تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
العالم للتعريف والإشارة إلى زيد لا للاحتراز ، فأكرم العالم لا مفهوم له لعدم قرينة على الاحترازية المستلزمة للعلّية . ويردّه ، أولاً : ان هذا التفصيل انما يتم حيث تحرز العلية وكون القيد للاحتراز . وثانياً : ان غاية ما ذكر كون الوصف له دخل أما انه علة منحصرة فلا موجب له ، لأن كون الوصف بعنوانه الخاص وصفاً لا يقتضي الانحصار الا إذا كان الوصف هو المؤثر ، لعدم إمكان صدور الواحد عن المتعدد . أما لو كان له دخل فيما له التأثير فلا يتأتى الدليل المذكور ، كما أنه قد دل الدليل على كون وصف الكثرة للماء له دخل في تأثيره في الاعتصام ، ووصف الجريان أيضاً له دخل في عاصميته ، وقد أشار إلى هذين الايرادين بقوله : ( ( فيما إذا استفيدت غير مقتضية له ) ) فبقوله : ( ( فيما إذا استفيدت ) ) أشار إلى الأول وان مجرد ذكر الوصف ما لم يحرز انه لأجل الاحتراز لا تستفاد علية الوصف ، والى الثاني بقوله : ( ( غير مقتضية له ) ) . نعم إذا قامت القرينة الخاصة على أن الوصف علة للحكم وانها منحصرة دلت الجملة الوصفية على المفهوم ، ولكن على هذا يكون الدال على المفهوم هي القرينة الخاصة دون الوصف بما هو وصف ، ولا يصح ان يكون هذا الكلام تفصيلاً في المقام ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ومع كونها بنحو الانحصار ) ) أي ومع قيام القرينة على كون الوصف علة منحصرة ( ( وان كانت مقتضية له ) ) أي مقتضية للدلالة على المفهوم ( ( الا انه لم يكن من مفهوم الوصف ) ) لكون الدال على المفهوم هي القرينة الخاصة دون الوصف ( ( ضرورة انه قضية العلة الكذائية ) ) أي المنحصرة ( ( المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام ) ) من المقامات التي تقوم فيه القرينة الخاصة فيه على ذلك ( ( وهو مما لا اشكال فيه ولا كلام فلا وجه لجعله تفصيلاً في محل النزاع ومورداً للنقض والابرام ) ) .