تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ووجه الاعتبار واضح ، لعدم دلالته معه على الاختصاص ، وبدونها لا يكاد يتوهم دلالته على المفهوم ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حاصله : ان وجه اشتراط القائلين بمفهوم الوصف ان لا يكون وارداً مورد الغالب ان الوصف الوارد مورد الغالب لا ظهور له في العلية المنحصرة ، فلا يدل على المفهوم وهو ما عن الفخر الرازي ، وحاصله : ان معنى كونه وارداً مورد الغالب ان الفرد الكثير الشايع للموصوف هو المتصف بذلك الوصف ، وغير المتصف بذلك من افراد الموصوف شاذ نادر والشاذ والنادر ملحق بالمعدوم ، فكأن الوصف الوارد مورد الغالب يكون مساوياً في الوجود للموصوف ، ومن الواضح انه لا دلالة للوصف على المفهوم لأنه بانتفاء الوصف المساوي ينتفي الموضوع ، وانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ليس من الدلالة المفهومية ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ووجه الاعتبار واضح ) ) أي وجه اعتبار كون الوصف غير وارد مورد الغالب في دلالته على المفهوم واضح ( ( لعدم دلالته معه على الاختصاص ) ) أي لعدم دلالة الوصف مع كونه وارداً مورد الغالب على أنه إنما ذكر لكونه علة منحصرة للحكم يختص الحكم بها دون غيرها ، فان كونه غالباً يجعله كالوصف المساوي وهو لا دلالة له على المفهوم كما عرفت ولذا قال : ( ( وبدونها ) ) أي وبدون الاختصاص المستفاد من العلية المنحصرة ( ( لا يكاد يتوهم دلالته ) ) أي دلالة الوصف ( ( على المفهوم ) ) . ( 2 ) لعله إشارة إلى ما يرد على ما ذكره الرازي ، فإنه يرد عليه : أولاً : انه لا ملازمة بين كونه شاذاً نادراً ملحقاً بالمعدوم وبين كونه وصفاً غير غالب ، لأنه يكفي في كونه غالباً ان يكون أكثر ، وليست القلّة دائماً ملازمة للندرة الملحقة بالعدم . وثانياً : انه مع تسليم كونه شاذاً نادراً يكون كالوصف المساوي الا ان هذا انما يمنع عن الدلالة على المفهوم حيث يكون المناط في دلالة الوصف على المفهوم هو لزوم