شرح
على مفهوم الوصف لدلت على انتفاء الحرمة عما عدا الربيبة التي تكون في حجر زوج أمها ، فلا تكون الربيبة التي ليست في حجره بمحرمة عليه ، والحال انه من المعلوم المسلم ان الربيبة التي ليست في الحجر أيضاً محرمة ، فتكون لهذه الآية - بناءاً على المفهوم - منافاة لما دل على حرمة الربيبة التي ليست في الحجر ، بخلاف ما إذا لم يكن للوصف مفهوم ، فان الحرمة في هذه الآية وان كانت مختصة بالتي في الحجر الا انه لا تدل على انتفاء الحرمة عن غيرها ، فلا تكون الآية منافية للدليل الدال على حرمة الربيبة التي ليست في الحجر .
ويرده ، أولاً : ان القائل بالمفهوم لا يدعي انحصار استعمال الوصف في المفهوم ، بل يدعي ان الوصف المجرد عن القرينة يدل على العلية المنحصرة المستلزمة للمفهوم ، واما استعمال الوصف أحياناً في العلية غير المنحصرة بل في مطلق الثبوت عند الثبوت لا مانع منه إذا قامت القرينة عليه ، وقد قامت القرينة الخارجية على أن الحكم في الآية لا يختص بالربيبة التي في الحجر ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ففيه ان الاستعمال في غيره أحياناً مع القرينة . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وثانياً : ان القائلين بدلالة الوصف على المفهوم يشترطون في دلالته على ذلك ان لا يكون الوصف وارداً مورد الغالب ، والوصف الوارد مورد الغالب لا يدل عندهم على المفهوم ، ولا إشكال ان وصف الربيبة بكونها في الحجر هو من الوصف الوارد مورد الغالب ، لان الغالب في الربيبة أن تكون تابعة لأمها فتكون في حجر زوج أمها ، والى هذا أشار بقوله : ( ( مع أنه يعتبر في دلالته ) ) أي في دلالة الوصف على المفهوم ( ( عند القائل بالدلالة ) ) أي بدلالة الوصف على المفهوم ( ( ان لا يكون ) ) أي الوصف ( ( وارداً مورد الغالب كما في الآية ) ) فإنه وارد مورد الغالب فيها كما هو واضح لما عرفت .