تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
تذنيب : لا يخفى أنه لا شبهة في جريان النزاع ، فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه ولو من وجه ، في مورد الافتراق من جانب الموصوف ، وأما في غيره ، ففي جريانه إشكال أظهره عدم جريانه ، وإن كان يظهر مما عن بعض الشافعية ، حيث قال : قولنا في الغنم السائمة زكاة ، يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل جريانه فيه ( 1 ) ، ولعل وجهه
شرح
اللغوية ، فإنه إذا كان الوصف وارداً مورد الغالب لا يكون ذكره لغواً ، لأنه يكون كإعادة وتأكيد الموضوع ، وقد عرفت ان بعض القائلين بالمفهوم يقولون به لتبادر العلية المنحصرة منه ومع كونه متبادراً اليه ، والدلالة فيه وضعية لا يختلف حالها في الوصف الوارد مورد الغالب وغيره . وثالثاً : انه لو كان الورود مورد الغالب موجباً لكونه كالوصف المساوي والحاق النادر بالمعدوم ، لكان ذلك موجباً للانصراف إلى خصوص الوصف الوارد مورد الغالب ، ولازمه اختصاص الحكم به وهذا ينافي ما أراده المشترطون له ، فإنهم يقولون إنه لا مفهوم له والحكم يعمّ الوصف وغيره ، فتأمل . ( 1 ) ينبغي بيان النسبة بين الوصف والموصوف ليتبين ما هو داخل في النزاع وما هو خارج عنه . فان كانت النسبة بينها التساوي كالضاحك والانسان ، أو كان الوصف أعم كالماشي بالنسبة إلى الانسان ، فان الماشي أعم من الانسان لعدم صدق الانسان من دون الماشي وصدق الماشي من دون الانسان . ولا ينبغي دخول هذين في محل النزاع لأن المفهوم انتفاء سنخ الحكم عن الموضوع ، فلابد إذاً من ثبوت الموضوع وانتفاء الوصف لظهور ثمرة النزاع في دلالة القضية الوصفية على انتفاء سنخ الحكم عن الموضوع - بناءاً على المفهوم - وعدم دلالتها على الانتفاء عند انتفاء الوصف ، وفيما إذا كان الوصف مساوياً أو أعم لا ثبوت للموضوع عند انتفاء الوصف حتى يكون داخلاً في محل النزاع .