تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فصل في المجمل والمبين والظاهر أن المراد من المبين في موارد إطلاقه ، الكلام الذي له ظاهر ، ويكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى ، والمجمل بخلافه ، فما ليس له ظهور مجمل وإن علم بقرينة خارجية ما أريد منه ، كما أن ماله الظهور مبين وإن علم بالقرينة الخارجية أنه ما أريد ظهوره وأنه مؤول ، ولكل منهما في الآيات والروايات ، وإن كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى ، إلا أن لهما أفراداً مشتبهة وقعت محل البحث والكلام للاعلام ، في أنها من أفراد أيهما ؟ ( 1 ) كآية السرقة ،
شرح
يناسبه العموم البدلي دون الاستيعابي بقوله : ( ( فان العموم الاستيعابي لا يكاد يمكن ارادته وإرادة غير العموم البدلي ) ) بان يريد نوعا خاصا أو البيع الذي يختاره المكلف ( ( وان كانت ممكنة ) ) إذ لا محالية فيها ( ( الا انها منافية للحكمة ) ) لو كان قد أرادها لأنها تحتاج إلى قرينة والمفروض انه لا قرينة فيلزم الاخلال بالغرض ( ( وكون المطلق بصدد البيان ) ) كغرضه بخلاف ما لو وقعت طبيعة البيع في مقام بيان الحكم الوضعي ، فان المناسبة تقتضي الاستيعاب لو روده في مقام الامتنان . ( 1 ) هل المجمل والمبين وصفان للفظ باعتبار ظهوره وعدم ظهوره ، أم انهما وصفان له باعتبار المعنى وما أريد منه وان لم يكن له ظهور فيه بحسب متفاهم أهل العرف ؟ ومختار المصنف الأول ولذا قال : ( ( فما ليس له ظهور مجمل وان علم بقرينة خارجية ما أريد منه ) ) والسبب في التقييد للقرينة بكونها خارجية هو وضوح كون الكلام الذي ليس له ظهور ولكنه تتصل به قرينة تعيّن معناه هو من المبيّن ، لان المراد من الظهور للفظ ما يعم دلالته عليه بنفسه أو بقرينة متصلة به ، فإنه بعد اتصاله بالقرينة يصدق على الكلام المتصل بالقرينة المبيّنة لمعناه انه مما له ظهور ، بخلاف القرينة المنفصلة عنه بعد تمام ما لكلام المتكلم من الشؤون ، فإنها بقيامها على تعيين ما أريد به لا يصدق على ذلك الكلام انه له ظهور قالبي للمعنى ، بل هو مجمل قد