فيه ، فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان ، كما أنها قد تقتضي العموم الاستيعابي ( 1 ) ، كما في أحل الله البيع وحرّم الرّبوا إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا ، تنافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان ، وإرادة العموم البدلي لا يناسب المقام ، ولا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف ، أيّ بيع كان ، مع أنها تحتاج إلى نصب دلالة عليها ، لا يكاد يفهم بدونها من الاطلاق ( 2 ) ، ولا يصح قياسه على ما إذا أخذ في
شرح
مقدمات الحكمة لاختلاف المقامات فيها والمناسبات ( ( تارة يكون حملها ) ) لازما ( ( على العموم البدلي وأخرى على العموم الاستيعابي وثالثة على نوع خاص مما ينطبق عليه ) ) المطلق كالوجوب التعييني العيني النفسي الذي ينطبق الوجوب المطلق عليه .
( 1 ) أي ان إرادة غير هذا النوع من الوجوب كخصوص الوجوب التخييري أو الكفائي أو الغيري يحتاج إلى مزيد بيان وقيد زائد ، لان كلا منها قيد وجودي يحتاج إلى بيان كما مر تفصيله في محله في باب الصيغة ، وإرادة المطلق الشامل لجميع أنواع الوجوب غير معقول لان قيودها من المتقابلات التي لا يمكن الجمع بينها ، ولذا قال : ( ( ولا معنى لإرادة الشياع فيه ) ) إذا كان في غير مقام التشريع كما هو المفروض ( ( فلا محيص عن الحمل عليه ) ) : أي على هذا النوع الخاص من الوجوب وهو التعييني العيني النفسي ( ( فيما إذا كان بصدد البيان ) ) لنوع من الوجوب لا في مقام التشريع وانه هناك وجوب قد شرع .
( 2 ) فإنه في هذا المقام لابد وأن تكون مقدمات الحكمة مقتضية للعموم الاستيعابي وهو حلية كل بيع ، لان المحتملات أربعة فإذا انتفت ثلاثة منها يتعين الرابع .
الأول : ان يكون في مقام الاهمال أو الاجمال وهذا خلاف الفرض ، لأن المفروض كونه في مقام البيان والى هذا أشار بقوله : ( ( إذ إرادة البيع مهملا ومجملا تنافي ما هو المفروض . . . إلى آخر الجملة ) ) .