تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
متعلق الأمر ، فإن العموم الاستيعابي لا يكاد يمكن إرادته ، وإرادة غير العموم البدلي ، وإن كانت ممكنة ، إلا أنها منافية للحكمة ، وكون المطلق بصدد البيان ( 1 ) .
شرح
الثاني : ان يكون قد أراد العموم البدلي وهو لا يناسب الاحلال في الحكم الوضعي ، لان لازمه ان يختص الاحلال بفرد واحد من افراد البيوع ، وهذا انما يناسب مقام الامتثال وان اتيان أي فرد من الافراد يقع به الامتثال ، والى هذا أشار : ( ( وإرادة العموم البدلي لا يناسب المقام ) ) . الثالث : ان يكون قد أراد احلال البيع الذي يختاره المكلف ، والفرق بينه وبين العموم البدلي ان البيع الذي يختاره المكلف بعد اختياره له يكون الاحلال له معينا ، بخلاف العموم البدلي فإنه لو اختار فردا لا يكون هو الفرد المعين ، ولا مجال لهذا الاحتمال لان الآية واردة في مقام الامتنان وهو يقتضي احلال كل بيع لا بيعا خاصا . مضافاً إلى أنه لو كان هذا هو المراد بالاحلال لاحتاج إلى بيان وصف الاختيار ، فان نفس طبيعة البيع المدلولة للفظ البيع لا تدل على وصف الاختيار لطبيعة البيع فلابد من البيان له لو اراده ، والى هذا أشار بقوله : ( ( مع أنها تحتاج إلى نصب دلالة عليها لا يكاد يفهم بدونها . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) حاصله : انه فرق بين وقوع الطبيعة في تلو الامر وبين وقوعها لبيان الحكم الوضعي ، مثلاً لو وقعت طبيعة البيع مأمورا بها كأن يقول المولى آمراً بع ويريد ايجاد طبيعة البيع ، فان مناسبة مقدمات الحكمة تقتضي العموم البدلي دون الاستيعابي ، لوضوح عدم امكان ايجاد كل بيع ، ولو أراد بيعاً خاصا لبيّنه فيتعيّن إرادة العموم البدلي لطبيعة البيع واي فرد من افراد البيع أوجده المكلف يكون ممتثلاً . اما إذا وقع لبيان الحكم الوضعي فان مناسبة مقدمات الحكمة تقتضي الاستيعابي ، لأنه وارد في مقام المنة ولا يناسبها إلا كون الاحلال لكل بيع ، وقد أشار إلى هذا الفرق وان البيع مثلا الواقع بصيغة الامر المطلوب به وجوب ايجاد الطبيعة