إلا بطهور ( 1 ) .
شرح
فيها الكلام في أنها من مصاديق المجمل أو انهن من المبين ؟
وادعي الاجمال في آية السرقة من ناحيتين : الأولى : في اليد وانها هل هي الكف إلى مفصل الساعد ، أو انها الكف والساعد إلى المرفق ، أو انها الكف والساعد والعضد إلى المنكب ؟
الثانية : من ناحية القطع هل المراد به قطع العضو كله أو قطع بعضه كما في قوله اقطع الحبل ، فإنه يصدق قطعه بقطع أي جزء منه .
وقد أجاب مدعى انها من المبيّن بان الظاهر من اليد هي المفصل للمجموع المتصل بالمنكب ، فالكف والساعد والعضد كلها هي اليد .
واما القطع فبان قطع الحبل غير قطع اليد ، فان الحبل المنتهي بطرفيه يصدق القطع فيه بقطع أي جزء منه ، بخلاف مثل اليد العضو المتصل بعضو آخر ، فان الظاهر منه قطع العضو من مفصله المتصل بغيره من الأعضاء ، فالقطع المتعلق باليد ظاهر في قطعها من المنكب ، ويدل على هذا ان الحبل المتصل بغيره من خشبة أو جدار إذا امر بقطعه يكون ظاهرا في قطعه من محل اتصاله بغيره .
واما الآيتان الشريفتان وهما آية التحريم وآية التحليل ، فمدعي الاجمال فيهما يقول إنه حيث لا يعقل تحريم نفس الأعيان لان الاحكام متعلقها الافعال لا الأعيان ، فلابد وأن يكون هناك مقدر من الافعال المتعلقة بهذه الأعيان يتسلط عليها التحريم والتحليل ، وحيث لا ذكر له فالآيتان بالنسبة اليه مجملتان .
ومدعي أنهما من المبيّن يقول : ان الظاهر منهما بحسب المتفاهم العرفي واضح ، لان المقدر في آية تحريم الأمهات هو نكاحهن لا لمسهنّ ، وفي آية التحليل هو التصرف فيهن من أكل وغيره .
( 1 ) وقع الكلام في هذه الرواية هل انها من المجمل أو المبين ؟ والمراد منها في الرواية ليست هي الصلاة الفاسدة قطعاً ، ولكن هل المقدّر وصفاً للصلاة المنفية هو وصف