ملازمة عقلاً أو شرعاً أو عادة ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
إلى جهة ) ) من الجهات ( ( من كونه ) ) : أي المتكلم ( ( بصدد البيان من تلك الجهة ولا يكفي كونه ) ) بصدد البيان من جهة خاصة لان يكون ( ( بصدده ) ) : أي بصدد ( ( البيان من جهة أخرى ) ) .
( 1 ) الملازمة بين الحكمين ، تارة عقلية وان كان الحكمان شرعيين ، كما في الحكم بمانعية نجاسة رجيع ما لا يؤكل لحمه من الحيوان غير الطائر من ذي النفس السائلة عن الصلاة ، ومانعية كل شيء مما لا يؤكل لحمه عن الصلاة أيضاً ، وبعد تمامية الاطلاق فيهما لحالتي الذكر والنسيان يرد مخصص كان واردا في مقام البيان من جهة النجاسة : بان الصلاة في عذرة ما لا يؤكل لحمه من الحيوان نسياناً لا يمنع عن الصلاة ، فان كون المولى في مقام البيان لعدم المانعية من جهة النجاسة ملازماً لكونه في مقام البيان من جهة كونه شيئاً مما لا يؤكل لحمه ، لوضوح لغوية عدم مانعية نجاسة عذرة الحيوان عن الصلاة مع فرض مانعيتها بما انها شيء مما لا يؤكل لحمه ، فالبيان من ناحية عدم المانعية من حيث النجاسة يلازمه عقلاً البيان من ناحية عدم المانعية من جهة غير المأكولية أيضاً في حال النسيان لمحالية اللغوية على الشارع الحكيم .
وأخرى تكون الملازمة شرعية بينهما كما إذا كان في مقام البيان من ناحية جواز التقصير في الصلاة فيما إذا خفى الاذان ، ان كونه في مقام البيان من جهة القصر في الصلاة يلازمه شرعاً كونه في مقام البيان من جهة الافطار أيضاً ، لقوله إذا قصرت أفطرت .
والفرق بين هذه الملازمة والملازمة الأولى انه هنا يمكن التفكيك ، بخلافه في الأولى فإنه لا يعقل جعل عدم المانعية لعذرة ما لا يؤكل لحمه من حيث النجاسة مع جعله للمانعية لها من حيث كونها شيئاً مما لا يؤكل لحمه ، للزوم اللغوية كما عرفت ، بخلاف الملازمة بين الافطار والقصر ، فإنه يمكن التفكيك بينهما .