شرح
الحدوث عند الحدوث سواء كان المؤثر في الحدوث هو نفس عنوان الشرط أو انه أمر آخر يتحقق بتحققه .
واما كون ان من الجائز تعدد المعرفات لمعرف واحد فهو مناف لظاهر الجملة في الحدوث عند الحدوث ، فان قلنا إن الجزاء الحادث بحدوث الشرط هو الوجوب المتعلق بالطبيعة الكلية فلا مناص عن القول بالتداخل ويتم بالتصرف في أحد الظهورات الثلاثة ، وان كان المتعلق هو الوجوب المتعلق بالفرد فيتم القول بعدم التداخل .
الثاني ما أشار اليه بقوله : ( ( مع أن الأسباب ) ) وحاصل هذا الايراد ان عبارة فخر المحققين ظاهرة في كون الأسباب الشرعية بالخصوص التي هي الشروط في الجملة الشرطية تنقسم إلى معرفات ومؤثرات ، مع أنه لا اختصاص لكون الشروط في الجمل الشرطية الشرعية منقسمة إلى معرفات ومؤثرات ، بل الشروط التي تقع في الشرطيات غير الشرعية كالشرطيات العقلية أيضاً كذلك تنقسم إلى معرفات ومؤثرات ، فالشرط في قولنا ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مؤثر لمعلولية النهار لطلوع الشمس ، والشرط في قولنا ان كان الدخان موجوداً فالاحتراق موجود معرف ، لان العلة في الاحتراق هو النار ، والدخان معرف لها .
والحاصل : ان الشرط الشرعي ربما يكون له الدخل بنفسه في ترتب الحكم كالاستطاعة في قوله ان استطعت فحج ، ومن الواضح دخول الاستطاعة بنفسها في حدوث وجوب الحج ، وربما يكون معرفاً عما له الدخل كقوله ان سمعت أذان العدل فصلّ ، فان سماع اذان العدل كاشف عما له الأثر في وجوب الصلاة وهو دخول الوقت ، وقد عرفت ان الحال في الشرط العقلي كذلك .