شرح
الإشارة إلى التعيين الجامع ، وهذه المرتبة انما تتعين لأنه ليس للجمع مرتبة يتعين فيها الا هذه المرتبة . وبعد ان عرفت انه هناك مرتبتان يكون الجمع متعيناً فيهما أقل المراتب والمرتبة الأخيرة ، واللام الموضوعة للجامع عندهم لا دلالة لها على خصوصية من الخصوصيات أصلاً ، فقولهم بدلالة الجمع المعرّف على العموم لازمه الالتزام بوضع المجموع من اللام والمدخول لذلك ، ولذا بعد ان ذكر ان للجمع مرتبتين يتعين فيهما - فرّع على ذلك مشيراً لهذا الايراد الثاني بقوله : ( ( فلابد ان يكون دلالته عليه ) ) أي دلالة الجمع المعرف على العموم ( ( مستندة إلى وضعه كذلك ) ) أي إلى وضع المعرف بمجموعه ( ( لذلك ) ) أي للدلالة على المرتبة المستغرقة ( ( لا إلى دلالة اللام على الإشارة إلى المعين ليكون به ) ) أي ليكون بواسطة اللام الدلالة على التعريف ، لان اللام عندهم موضوعة للتعريف الجامع ، والموضوع للجامع لا يدل على خصوصيات الافراد .
الايراد الثالث : ان غاية ما تقتضيه دعوى دلالة الجمع المحلى باللام على المرتبة المستغرقة هو كون الجمع المحلى باللام دالاً على الاستغراق ، ولا موجب للالتزام بدلالته بالإشارة الذهنية إلى تعيين المرتبة المستغرقة ، بل نلتزم بكون الجمع المحلى باللام دالاً على الاستغراق من دون دلالته بالإشارة الذهنية على التعيين في الاستغراق ، ليكون دالاً على التعريف وعلى الاستغراق فلا تكون اللام فيه للتعريف الحقيقي بل يكون التعريف فيه لفظياً لا حقيقياً ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وان أبيت الا عن استثناء الدلالة عليه ) ) أي على العموم ( ( اليه ) ) أي إلى اللام ( ( فلا محيص عن دلالته على الاستغراق ) ) ابتداءاً ( ( بلا توسيط الدلالة على التعيين ) ) أي من دون دلالة اللام على الاستغراق بواسطة دلالته بالإشارة الذهنية إلى التعيين في الاستغراق ، وإذا كان دالاً على الاستغراق فقط من دون دلالة له على التعريف ( ( فلا يكون بسببه ) ) أي بسبب اللام ( ( تعريف إلاّ لفظاً ) ) .