شرح
للإشارة إلى المعنى ) ) وتعريفه لان اللام موضوعة للجامع عندهم فلا بد من القرائن الأخرى لتعيين افراد هذا الجامع ( ( ومع الدلالة عليه ) ) أي مع دلالة القرائن على المعنى بما هو متميز بتلك الخصوصيات ( ( لا حاجة إلى تلك الإشارة ) ) اليه باللام ( ( لو لم تكن مخلّة وقد عرفت اخلالها ) ) من ورود ما ذكره من الايرادات عليها لو كانت اللام موضوعة للتعريف الذي هو الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهناً .
لكنه لا يخفى ان هذا كله انما يرد حيث يكون التعريف عندهم هو التعين الذهني .
اما لو كان مرادهم هو التعين الذاتي فلا يرد عليهم شيء مما ذكر ، وتوضيحه :
ان كل ماهية بل كل شيء له تعين بذاته متميز عن ساير ما عداه ، فتارة يراد الدلالة عليه من دون الإشارة إلى تميزه بذاته وفي مثل هذا يكون اسم الجنس مستعملاً من غير تعريف وإشارة ، وأخرى يراد الدلالة عليه بما هو متميز وكونه بذاته جنس غير سائر الأجناس ، وفي مثل هذا يستعمل معرفاً باللام للإشارة إلى تمييز هذا الجنس المعرّف من بين ساير الأجناس وليس التعريف قيداً ذهنياً ، والمشار اليه باللام هو تمييز الجنس ذهنا ، لوضوح ان الغرض تمييزه بذاته لا تمييزه في خصوص الذهن والادراك ، ومن الواضح أيضاً ان التميز الذاتي انما هو بكونه ماهية متميزة بذاتها عن ساير الماهيات ، وهذا التميز ذاتي للماهية من دون رعاية ذهن أو غيره فلا يلزم على هذا شيء مما أورده وهو واضح ، لان كل ما أورده منوط بكون التميز ذهنياً لا ذاتياً . هذا في تعريف الجنس ، وهكذا الحال في ساير اقسام التعريف فإنه في الحضوري كونه متميزاً بالحضور ، وهكذا في الخارجي والذكري ، وأما في العهد الذهني فقد عرفت انه هو تميز الجنس وتعينه لكنه لا لأجل الإشارة إلى تمييزه وتعيينه من بين ساير الأجناس ، بل لأجل الإشارة إلى كونه متميزاً ومتعيناً لان يرد عليه المحمول كقولهم ادخل السوق واشتر اللحم ، فاللام في مثل هذا للإشارة إلى تميز جنس السوق واللحم لان يدخل ولان يشترى .