الأخرى ، وهي أقل مراتب الجمع ، كما لا يخفى . فلابد أن يكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه كذلك لذلك ، لا إلى دلالة اللاّم على الإشارة إلى المعين ، ليكون به التعريف ، وإن أبيت إلا عن استناد الدلالة عليه اليه ، فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين ، فلا يكون بسببه تعريف إلا لفظا ، فتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
على هذا التعيين هو اللام ، لأنه بعد كون الجمع المعرف دالاً على الاستغراق وعدم دلالة المدخول بنفسه من دون اللام على ذلك فالدلالة على المرتبة المستغرقة اما أن تكون دلالة من غير دال ، أو يكون الدال عليها هو اللام إذ ليس في الكلام غيره ، وقد أشار إلى جلّ ما ذكرنا ، اما إلى كون الجمع المعرف دالاً على العموم فقد أشار بقوله : ( ( واما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم ) ) وأشار إلى كون المدخول غير دال على ذلك بقوله : ( ( مع عدم دلالة المدخول عليه ) ) أي ان المدخول للام من دون اللام لا يدل على العموم والاستغراق ، وأشار إلى أنه لابد وأن تكون اللام هي الدالة على ذلك بقوله : ( ( على أنها ) ) أي الدلالة على العموم لابد وان ( ( تكون لأجل دلالة اللام على التعيين ) ) للمرتبة المستغرقة ، وأشار إلى أن المرتبة المستغرقة هي المرتبة التي يكون المدخول فيها متعيناً وفي غيرها لا تعيّن للمدخول فيها بقوله : ( ( حيث لا تعين الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد ) ) .
( 1 ) المتحصل من مجموع عبارة المتن ثلاثة ايرادات على هذا الاستدلال :
الأول : ان للجمع مرتبتين يتعين فيها ، وهما أقل الجمع ، والمرتبة المستغرقة فلا يختص تعيين الجمع في المرتبة المستغرقة ، فلا يتم ما ذكروه من أنه لا تعيّن للجمع الا في المرتبة المستغرقة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وذلك لتعين المرتبة الأخرى وهي أقل مراتب الجمع ) ) .
الايراد الثاني : انه بعد ان كان المشهور قد ذهبوا إلى أن اللام موضوعة للجامع بين اقسام التعريف ، وانما قالوا بالدلالة على المرتبة المستغرقة لكون اللام تدل على