وأما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه ، فلا دلالة فيها على أنها تكون لأجل دلالة اللام على التعيين ، حيث لا تعيّن إلا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد ( 1 ) ، وذلك لتعين المرتبة
شرح
فاتضح انه ليس في اقسام التعريف ما هو مقيد بأمر ذهني ، وكيف غرضهم التقييد بأمر ذهني ، فان معنى التقييد بأمر ذهني هو كون اللاّم مشيرة إلى المعنى الملحوظ بما هو مقيد بأنه ملحوظ وليس في اللام دلالة على ذلك !
واما الاشكال الأخير بأنه لا بد إذا قيل بأن اللام موضوعة للقدر الجامع فلا بد من قرينة معينة لفرد الجامع ومع القرينة لا حاجة إلى التعريف باللام .
فالجواب ان هذا انما يتم بناءاً على مختاره في وضع الحروف من الوضع العام والموضوع له العام ، اما بناءاً على مبناهم في وضع الحروف من الوضع العام والموضوع له الخاص فاللاّم دائماً في مقام الاستعمال تدل على المعنى الخاص بما له من الخصوصية ، ولا يكون مدلولها هو المعنى العام الجامع بين الاقسام حتى نحتاج إلى القرينة المعيّنة لخصوصية الفرد .
( 1 ) لا يخفى انه من قوله : ( ( مع عدم دلالة المدخول ) ) إلى قوله : ( ( وذلك ) ) هو إشارة إلى ما استدل به على دلالة اللام في الجمع المعرف باللام على الإشارة الذهنية إلى تعيّنه وتميزه بإرادة جميع الافراد .
وتوضيح الاستدلال هو ان الجمع المدخول للاّم لا دلالة له على الاستغراق وهو واضح ، لضرورة عدم دلالة لفظ علماء من دون اللام على الاستغراق ولا وضع للمركب غير وضع مفرداته ، وبعد دلالة الجمع المعرف على غير ما دل عليه المدخول فلابد وأن تكون
المرتبة المتعيّنة التي تشير اللام إليها هي المرتبة المستغرقة ، لوضوح انه ليس للجمع المدخول للاّم مرتبة متعينة غير هذه المرتبة وهذه المرتبة لابد أيضاً ان يكون الدال عليها هو اللام لأنه لو لم تكن مدلولة للاّم لكانت مدلولاً من غير دال وهو واضح البطلان ، فلا مناص بعد تمامية هذه المقدمات عن الالتزام بكون الدال