تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
له اللفظ ، إلاّ انه قد عرفت ان الموضوع له اللفظ هو الساري في جميع الاقسام وهو الماهية المجردة . الثاني : ان لحاظ الماهية بنحو اللا بشرط القسمي ليس بنحو القيدية بحيث تكون مقيدة بهذه اللا بشرطية ، لوضوح صدق اللا بشرط القسمي مع البشرط شيء والبشرط لا ، ولو كان اللا بشرط القسمي مقيداً بالعدم لما صدق على أمر وجودي خارجي ، مثلاً ان الانسان الملحوظ لا بشرط من ناحية الكتابة وعدمها إذا كان مقيداً بهذه اللا بشرطية لا يكون له وجود خارجي ، لان الانسان الموجود في الخارج اما مع الكتابة أو مع عدم الكتابة ، وليس هناك وجود ثالث للانسان ليس مع الكتابة وليس مع اللا كتابة ، وحيث إن الماهية قد لحظت باعتبار ما هو خارج عن ذاتها وذاتياتها فليست هي الماهية من حيث هي هي ، وحيث إن لحاظها كذلك لم يكن باعتبارها مقسماً للاعتبارات الثلاثة فليست هي اللا بشرط المقسمي ، فتعيّن أن تكون هي اللا بشرط القسمي . واتضح انها ليست مقيدة بهذا اللحاظ اللا بشرطي ، وإلاّ لم تصدق في الخارج . لا يقال : انها اما ان تلحظ مهملة وهي الماهية من حيث هي هي ، لا الماهية التي هي اللا بشرط القسمي ، واما ان تلحظ بما هي غير مقيدة لا بشرط شيء ولا بشرط لا ، وهذا نحو من التقييد فكيف تصدق على البشرط شيء والبشرط لا ؟ فإنه يقال : ان لحاظها غير مقيدة بأحدهما لا يمنع عن صدقها معهما ، وانما الذي يمنع عن صدقها معهما هو لحاظها مقيدة بعدم البشرط شيء وبعدم البشرط لا . والحاصل : ان لحاظها غير مقيدة بأحدهما غير لحاظها مقيدة بعد مهما ، والذي يمنع عن الصدق هو الثاني لا الأول . الثالث : ان الذي يظهر من المتن ان اعتبارات الماهية أربعة ، وكان اللا بشرط المقسمي هو الماهية من حيث هي هي .