تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
واتضح أيضاً : ان الفرق بين اللا بشرط المقسمي والماهية من حيث هي هي هو ان الماهية في اللا بشرط المقسمي قد لحظت باعتبار ما هو خارج عن لحاظ ذاتها وذاتياتها ، لأنها لحظت باعتبار كونها مقسماً ، ولحاظها كذلك لحاظ لها زائد على لحاظها المقصور على ذاتها وذاتياتها ، فلابد وأن تكون قد لحظت باعتبار أمر خارج عن ذاتها وذاتياتها . الثالث : لحاظ الماهية مقترنة بشيء كلحاظ الرقبة باعتبار الايمان وأنها مقترنة به كقوله أعتق رقبة مؤمنة . ولا يخفى ان لحاظ البشرط شيء يشمل حتى لحاظ الماهية مقترنة بالوجود ، لوضوح ان الوجود خارج عن الماهية وهذا هو اعتبار الماهية بشرط شيء . الرابع : لحاظ الماهية مقترنة بعدم شيء كما لو قال : أعتق الرقبة غير الكافرة فالماهية قد لحظت في هذا مقترنة بعدم الكفر ، وهذا هو اعتبار الماهية بشرط لا . الخامس : لحاظ الماهية لا بشرط من ناحية اعتبارها بشرط شيء وبشرط لا ، كلحاظ الانسان بالنسبة إلى الكتابة غير مقترن بوجود الكتابة ولا بعدم الكتابة ، ولحاظ الرقبة غير مقترنة بالايمان ولا بعدم الايمان ، وهذا هو لحاظ الماهية لا بشرط وهو اللا بشرط القسمي . إذا عرفت هذا فهنا أمور لا بد من التنبيه عليها : الأول : الظاهر أن الكلي الطبيعي هو الماهية من حيث هي هي ، لأن الظاهر أن الماهية المعرّفة هي الكلي الطبيعي ، ولا ينبغي ان يحتمل ان يكون هو اللا بشرط المقسمي باعتبار كونه في قبال الكلي المنطقي والعقلي ، وانه مقسم للطبيعي الموجود في الخارج والموجود في الذهن ، لبداهة ان اللا بشرط المقسمي هو لحاظها من حيث كونها مقسماً فقط ، ولا يعقل ان يكون الموضوع له هو الماهية المقيدة بهذا اللحاظ ، ويحتمل ان يكون هو اللا بشرط القسمي باعتبار تعبيرهم عنه بالجنس ، وهو الموضوع
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 278 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء