يجوز أن لا يكون بمطرد ولا بمنعكس ، فالأولى الاعراض عن ذلك ، ببيان ما وضع له بعض الالفاظ التي يطلق عليها المطلق ( 1 ) ، أو غيرها مما يناسب المقام .
فمنها : اسم الجنس ، كإنسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض إلى غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر والاعراض بل العرضيات ، ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة ، بلا شرط أصلا ملحوظا معها ، حتى لحاظ أنها كذلك .
وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى ، وصرف المفهوم غير الملحوظ معه شيء أصلا ( 2 ) الذي هو المعنى بشرط شيء ، ولو كان ذاك
شرح
على الشيوع ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وقد أشكل عليه بعض الاعلام بعدم الاطراد أو الانعكاس ) ) .
( 1 ) قد مر توضيحه في مبحث العام والخاص وان هذه التعاريف عنده تعاريف لفظية يقصد منها الإشارة بوجه ما ، فلا مانع من كونها غير مطردة ولا منعكسة .
قوله ( قدس سره ) : ( ( أو غيرها ) ) أي غير الألفاظ التي هي من المطلق مثل ذكره للمفرد المعرف باللام ، فإنه من ألفاظ العموم على المشهور كما مر ، وهو غير الألفاظ التي يطلق عليها المطلق .
قوله : ( ( من الجواهر والاعراض بل العرضيات ) ) الأول كالرجل ، والثاني كالسواد والبياض ، والثالث وهو العرض كالأسود والأبيض .
( 2 ) لا يخفى انه حيث كانت مسألة اعتبارات الماهية كثيرة الدوران ووقع فيها الاختلاف الكثير حتى من بعض أهل المعقول ، لذلك آثرنا ان نذكر المسألة على التحقيق الذي أشار اليه أكابر المحققين .
وحاصله : ان للماهية اعتبارات خمسة :