المقصد الخامس
في المطلق والمقيّد والمجمل والمبيّن
فصل
عرف المطلق بأنه : ما دل على شائع في جنسه ، وقد أشكل عليه بعض الاعلام ، بعدم الاطراد أو الانعكاس ، وأطال الكلام في النقض والابرام ، وقد نبهنا في غير مقام ( 1 ) على أنه مثله شرح الاسم ، وهو مما
شرح
( 1 ) قصد الخامس
في المطلق والمقيّد والمجمل والمبيّن
( 1 ) لا يخفى ان المطلق غير العام ، ولذا كان لكل منهما فصل يخصّه .
وقد عرف المطلق : بأنه ما دل على شايع في جنسه .
ربما يقال : ظاهر هذا التعريف ان المراد بالمطلق المعرف بهذا التعريف هو اللفظ الموضوع ، فإذا كان الدال على الشايع في جنسه غير اللفظ فهو خارج عن هذا التعريف ، ويدل على كونه هو اللفظ هو انصراف لفظ الدلالة إلى الدلالة المستفادة من اللفظ ، وعلى كونه هو الموضوع هو ظهور الدلالة في كونها على نحو قالبيّة اللفظ للمعنى ، ومن الواضح ان قالبيّة اللفظ للمعنى انما تكون بالوضع .
ولكن الانصاف ان لمنع هذا الانصراف والظهور مجالاً .
وعلى كل فالمطلق - بحسب هذا التعريف - هو الدال على معنى شايع في جنسه .
وأورد عليه بأنه غير مطرّد أي انه يدخل فيه غيره فهو لا يكون مانعاً ، لأن هذا التعريف يشمل ( من ) و ( ما ) الموضوعة للعموم البدلي ، فإنها تدل على الشايع في جنسه وهي من ألفاظ العموم وليست من المطلق .
وبعدم الانعكاس : أي انه يخرج منه ما هو داخل فيه فلا يكون جامعاً ، لعدم شمول هذا التعريف لاسم الجنس الموضوع للماهية المهملة المبهمة من دون دلالة لها