تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأما لو جهل وتردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره ، فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية . وكثرة التخصيص وندرة النسخ هاهنا ، وإن كانا يوجبان الظن بالتخصيص أيضا ، وأنه واجد لشرطه إلحاقا له بالغالب ، إلا أنه لا دليل على اعتباره ، وإنما يوجبان الحمل عليه فيما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، لصيرورة الخاص بذلك في الدوام اظهر من العام ، كما أشير إليه ، فتدبر جيدا ( 1 ) .
شرح
ولا يخفى ان كون الخاص في هذا المقام مخصصاً وكونه منسوخاً يترتب عليه ثمرة عملية كما عرفت : من بقاء حرمة اكرام فساق العلماء على حاله بناءاً على التخصيص ، ومن ارتفاعه ووجوب اكرامهم كالعدول منهم بناءاً على النسخ . واما فيما مر مما إذا ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام فإنه فيما لو علمنا بكون العام وارداً لبيان الحكم الواقعي يكون الخاص ناسخاً ، وفيما لو علمنا بأنه كان حكماً صورياً يكون الخاص مخصصاً . اما إذا لم نعلم بكيفيته فيدور الامر بين النسخ والتخصيص ، وقد عرفت انه كلما دار الامر بين النسخ والتخصيص فالمعروف تقديم التخصيص على النسخ ، الا انه لا ثمرة عملية تترتب عليه للقطع بعدم شمول العام للافراد الخارجة بالخاص اما بالنسخ أو بالتخصيص . ( 1 ) قد عرفت الحال فيما علم زمان ورودهما وانه فيما إذا اقترنا يتعين التخصيص ، وفيما إذا تقدم العام وكان لبيان الحكم الواقعي يتعين النسخ ، وفيما إذا لم يكن لبيان الحكم الواقعي يتعيّن التخصيص ، وفيما لم يعلم بالكيفية يتقدم احتمال التخصيص على احتمال النسخ ، وإذا تقدم الخاص وتأخر العام أيضاً يتقدم احتمال التخصيص على احتمال النسخ .