تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الحكم بالنسبة إلى الافراد التي خرجت عنه وكشف عن خروجها الخاص فهو حكم صوري لا واقعي ، وفي مثله لا يكون تأخير الخاص لو كان مخصصاً موجباً لتأخير البيان عن وقت الحاجة ، فان المراد من لزوم كون الخاص بياناً للعام انما هو كونه بياناً لما هو المراد من حكم العام الواقعي الناشئ عن مصلحة في متعلق الحكم وقد صار الخاص بياناً لهذا الحكم . واما حكم العام الصوري للافراد التي خرجت عنه بالتخصيص فليس حكماً واقعياً فلا يكون تأخير الخاص بالنسبة اليه من تأخير البيان عن وقت الحاجة وتنتهي فائدة هذا الاظهار بورود الخاص . فاتضح : ان الخاص انما يتعين ان يكون ناسخاً انما هو فيما كان الحكم في الافراد الخارجة عنه حكماً واقعياً لا انه كان حكماً صورياً ناشئاً عن داع لاظهاره اما لضرب القاعدة ، أو لان لا يكون العام معنوناً بعنوان من العناوين الداخلة تحته ، لأنه لو كان الحكم في العام بالنسبة إلى الافراد الخارجة حكماً واقعياً فكون الخاص مخصصاً يلزم منه الخلف وتأخير البيان عن وقت الحاجة . اما لو كان حكماً صورياً لداعي ضرب القاعدة أو غيرها فلا يلزم من تأخير الخاص بعد العمل تأخير البيان عن وقت الحاجة القبيح على الحكيم أو الخلف المحال وقوعه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وان كان ) ) أي الخاص وارداً ( ( بعد حضوره ) ) أي بعد حضوره وقت العمل بالعام ( ( كان الخاص ناسخاً لا مخصصاً لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ) ) الا ان هذا مشروط بشرط وهو ( ( فيما كان العام وارداً لبيان الحكم الواقعي ) ) فإنه إذا كان الحكم في العام في الافراد الخارجة عنه حكماً واقعياً فلا يعقل ان يكون الخاص بياناً لكون المراد بالإرادة الواقعية الجدية في الحكم هو ما عدا الافراد الخارجة لفرض كون الافراد الخارجة أيضاً مرادة بالإرادة الجدية الواقعية إلى مدة من الزمان وهو خلف ، مضافاً إلى لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة القبيح صدوره من الحكيم كما عرفت .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء