تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
كون الحسين عليه السّلام مبلغاً لاحكام الله معصوماً ملهماً لا ينطق عن الهوى معلماً عن أمير المؤمنين عن رسول الله فهو مما لا اشكال فيه ، فان الامام امام وليداً وشاباً وكهلاً وشيخاً لا يختلف حاله إدراكاً وعصمة وتبليغاً أصلاً كما هو مبرهن عليه في محله تفصيلاً ، ومؤيد بما في كتب الرجال عن سؤال موسى بن جعفر عليه السّلام عن الاحكام وهو في سن الطفولة ، وسؤال الحجة المنتظر وهو في المهد فيجيبون بما لا يستطيع ان يجيب به اعلم العلماء المحققين ، مما يدل على أنهم ملهمون وان علمهم من الله . وعلى كل حال فإذا اقترن الخاص بالعام زماناً فلابد وأن يكون الخاص مخصصاً لا غير ، لعدم معقولية النسخ به حتى لو قلنا بجواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، إذ النسخ كما عرفت لا بد وأن يكون رافعاً للحكم الثابت واقعاً للافراد الخارجة من العام ، وإذا اقترن العام والخاص في الزمان لا يكون للعام حكم واقعي ثابت للافراد الخارجة عنه بالخاص ، فلذا لا يمكن ان يكون الخاص في الاقتران ناسخاً ويتعيّن للتخصيص . واما إذا لم يقترنا في الزمان ، فتارة : يرد الخاص بعد الزمان الذي ورد فيه العام ولكنه قبل حضور وقت العمل بالعام ، فبناءاً على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل بالعام فإنه أيضاً على هذا يتعين الخاص للتخصيص لعدم جواز كونه ناسخاً ، لأنه وان تأخر زماناً عن العام الا ان المفروض كونه قبل حضور وقت العمل ، والنسخ بناءاً على هذا انما يصح بعد حضور وقت العمل فلابد وأن يكون الخاص متعيناً للتخصيص أيضاً كما لو اقترنا ، والى الاقتران أشار بقوله : ( ( وذلك لان الخاص ان كان مقارناً مع العام ) ) والى الثاني أشار بقوله : ( ( أو وارد بعده ) ) أي ان الخاص يكون وارداً بعد زمان العام ولكنه ( ( قبل حضور وقت العمل به ) ) أي بالعام ( ( فلا محيص ) ) في هذين الفرضين ( ( عن كونه ) ) أي الخاص ( ( مخصصاً وبياناً له ) ) أي للعام لما عرفت من عدم معقولية النسخ عند اقترانهما في الزمان أو مع تأخر الخاص زماناً ، ولكنه كان قبل حضور وقت العمل بالعام بناءاً على عدم امكان