شرح
واما على النسخ فان الافراد الخارجة تكون مما يشملها حكم العام واقعاً ومرادة بالإرادة الجدية فيه قبل النسخ ثم تخرج بالنسخ فيكون النسخ رافعاً وماحياً للحكم الثابت للافراد الخاص واقعاً .
إذا عرفت هذا - فاعلم أن الخاص يكون مخصصاً وناسخاً ومنسوخاً ، لأنه إذا وقع الخاص مقارناً للعام زمانا اما بورودهما من امام واحد بان يكون أحدهما باللفظ والآخر بالإشارة مثلاً ، وانما لا يعقل ان يكونا واردين في كلام واحد لأن المفروض ان التنافي بين الحجتين ، ولا يكون العام حجة إذا ورد الخاص معه في كلام واحد .
وربما يقال بعدم امكانه من امام واحد لعدم الفرق في عدم تمامية حجية ظهور العام إذا اقترن بالخاص سواء كان الخاص مبيناً باللفظ أو بالإشارة ، فبعد فرض كون الكلام في العام والخاص الحجتين لا يمكن فرض الاقتران في زمان واحد من امام واحد .
الا ان الانصاف امكان فرض اقترانهما في زمان واحد من امام واحد ، بل لشخص واحد لوضوح اقترانهما في زمان واحد من امام واحد لشخصين بان يلقى العام - مثلاً - باللفظ لشخص ويكتب بالخاص لشخص آخر في وقت واحد ، بحيث يكون كل واحد منهما غير مطلع بالفعل على ما فهمه الآخر وان كانا في مجلس واحد ، ثم بعد انقضاء المجلس يطلع كل واحد منهما على ما وصل إلى الآخر . واما بالنسبة إلى شخص واحد فهو بان يكتب إلى شخص واحد بكتابين أحدهما فيه حكم العام والآخر فيه حكم الخاص ، والظاهر أنه في مثل هذا يكون كل منهما قد اكتسب صفة الحجية ، وعلى هذا فاقترانهما من امامين بمكان من الامكان : بان يكون أحدهما صادراً من الحسن عليه السّلام ، والآخر من الحسين عليه السّلام وهما - معاً - امامان قاما أو قعدا ، غايته ان التصرف في الأمور العامة هي للحسن عليه السّلام وحده ، واما