طرحها أو ضربها على الجدار ، أو أنها زخرف ، أو أنها مما لم يقل بها الامام ( ، وإن كانت كثيرة جدا ، وصريحة الدلالة على طرح المخالف ، إلاّ انه لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ، إن لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفا ، كيف ؟ وصدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم ( كثيرة جدا ( 1 ) ،
شرح
ويردّه ، أولاً : ما عرفت من النقض بأنه لا خصوصية للكتاب بل لا بد من عدم تخصيص الخبر المتواتر والمحفوف بالقرينة القطعية بالخبر الواحد أيضاً إذ انه أيضاً ، لا لسان للاجماع في الشمول لتخصيصها بالخبر الواحد .
وثانياً بأنه لا ينحصر دليل حجية الخبر في الاجماع لما علمت من قيام السيرة على خصوص تخصيص الكتاب به ، وقد أشار إلى نفس المنع بقوله : ( ( كي يقال ) ) أي لو كان دليل حجية الخبر منحصراً في الاجماع لجاز ان يقال ( ( بأنه ) ) دليل لبيّ لابد من الاقتصار فيه على حجية الخبر ( ( فيما لا يوجد على خلافه دلالة ومع وجود الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به ) ) أي بالخبر ، وتوضيحه ما عرفت وقد أشار إلى ردّه وهو الردّ الثاني بقوله : ( ( كيف ؟ وقد عرفت ان سيرتهم مستمرة على العمل به في قبال العمومات الكتابية ) ) .
( 1 ) هذا هو المانع الثالث لشمول أدلة حجية الخبر لتخصيص الكتاب به ، وهذا كالأول يرجع إلى وجود المانع لا إلى المناقشة في المقتضى .
وحاصله : انه لا اشكال في أن تخصيص الكتاب بالخبر مرجعه إلى منافاة الخبر المخصص للعموم الكتابي بمقدار التخصيص ، وقد دلت الأخبار المتواترة على عدم حجية الاخبار المخالفة للكتاب بألسنة مختلفة ، بعضها بلسان ان الخبر المخالف للكتاب يجب طرحه كقوله يضرب بها عرض الجدار ، وبعضها بلسان الخبر المخالف للكتاب زخرف ، وبعضها بلسان انه لم نقله كقوله : ما خالف قول ربنا لم نقله .