تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أو الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كل شرط ، إلا أنه وجوب الوضوء في المثال عند الشرط الأول ، وتأكد وجوبه عند الآخر ( 1 ) .
شرح
وملاكه ، بل يمكن أيضاً اتيانه بقصد امتثال الأمر لأنه مساو لسائر أفراده في كل شيء عدا عدم امكان فعلية الأمر فيه لمانع هو التزاحم ، لا وجود مفسدة مانعة عن تأتي قصد القربة فيه . ويمكن ان يكون إشارة إلى أن تعدد العنوانين غير العنوان الواحد وان كان مجمعاً لحقايق متعددة ، لوضوح كون الامر متعلقاً بهذا العنوان الواحد سواء كان له حقيقة واحدة أو حقايق متعددة والله العالم . ( 1 ) هذا التداخل المسببي التأكدي وهو برفع اليد عن الظهور الثالث ، فان الظاهر من ترتب الجزاء على الشرط ترتب وجود الجزاء لا تأكد الموجود . وبعبارة أخرى : إن ظاهر قوله إذا بلت فتوضأ ان الذي يحدث بحدوث البول هو أصل وجوب الوضوء لا تأكد وجوب الوضوء الذي قد حصل سابقاً بغير هذا البول الحادث فعلاً ، سواء كان الشرط الحادث سابقاً نوماً أو بولاً غير هذا البول الحادث فعلاً ، فإذا رفعنا اليد عن هذا الظهور وقلنا إذا سبق شرط فالحاصل به هو أصل الوجوب ، والحاصل بالشرط اللاحق هو تأكد ذلك الوجوب فيكون وجوباً واحداً مؤكداً ، وإذا اقترنا يحصل منهما أيضاً وجوب واحد مؤكد . فيفترق هذا التداخل عن التداخل السببي بأنه للشرط على هذا أثر قطعاً فيما إذا سبق الشرط شرطاً آخر ، فان أثر الشرط اللاحق هو التأكد ، بخلاف التداخل السببي فان الشرط اللاحق لا أثر له بعد سبقه بالشرط الأول . وإذا اقترنا فالحاصل بهما وجوب واحد ، ولم يظهر من المصنف تأكد ذلك الوجوب الحاصل باقترانهما . ويفترق هذا التداخل عن التداخل المسببي غير التأكدي هو ان الأثر للشرط اللاحق هو التأكد على هذا . واما التداخل المسببي غير التأكدي فان لكل شرط وجوباً غير وجوب الآخر سواء سبق أحدهما ولحق الآخر أو اقترنا ، فمتعلق الوجوب لكل واحد حقيقة غير الحقيقة المتعلق بها الوجوب