شرح
ويرد عليه أولاً : ان حجية العموم انما هي من باب الظن النوعي دون الفعلي .
وثانياً : انه ربما لا يحصل الظن الفعلي بإرادة العام على عمومه وان حصل الفحص عن المخصص له بالمقدار الذي استقرت السيرة العقلائية على الفحص عنه ، لاحتمال وجوده وعدم ظفرنا به أو نسيان حملته ورواته ، أو لنسيان تدوينه أو تلفه بعد التدوين .
وعلى كل فمحل النزاع بعد فرض حجية اصالة العموم من باب الظن النوعي في أنه هل هناك بناء من العقلاء على الاخذ بها قبل الفحص أو بعد الفحص ؟
واستدل بعضهم على وجوب الفحص بان حجية اصالة العموم انما هي للمشافه فلابد من الفحص لتعيين العموم الذي هو حجة للمشافه ، وبعد تمامية الفحص وتمييزه ليحصل الظن لنا بالعموم ثم يثبت الحكم لغير المشافه بدليل الاشتراك .
ويرد عليه أولاً : ان حجية اصالة العموم لا تختص بالمشافه كما سيأتي بيانه عند التعرض له .
وثانياً : ان الكلام في اصالة العموم لا في الظن بالعموم .
وثالثاً : ان الكلام في الاخذ بالعام قبل الفحص أو بعد الفحص مما يشمل المشافه نفسه ، فإنه بناءاً على عدم جواز الاخذ بالعام الا بعد الفحص لا يجوز للمشافه الاخذ به الا بعد الفحص أيضاً .
واستدل آخرون على وجوب الفحص عن المخصص بأنه قد علم اجمالاً بوجود مخصصات للعمومات ، ومع العلم الاجمالي بذلك لا يجوز الاخذ بالعموم قبل الفحص عن المخصصات التي علم اجمالاً بها .
ويرد عليه : ما عرفت من أن الكلام في العام الخارج عن أطراف ما علم اجمالا بتخصيصه ، كما لو ظفرنا بمقدار المخصصات التي علمنا بها أو ظفرنا بمقدار ما يوجب انحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، ثم وجدنا عمومات