تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الظن بما هو التكليف ، أو غير ذلك رعايتها ، فتختلف مقداره بحسبها ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقد ظهر - مما مرّ - ان مسلك المصنف في وجوب الفحص هو بناء العقلاء على الفحص في العام المعرض للتخصيص ، وان اللازم على هذا [ هو الفحص عن المخصص حتى يخرج عن ] معرضية التخصيص . وهناك مسالك اخر أشرنا إليها في لزوم الفحص عن المخصص : - منها كون [ العام من أطراف العلم ] الاجمالي . واللازم على هذا المسلك الفحص بمقدار ينحل به العلم الاجمالي ويخرج العام عن الطرفية للعلم الاجمالي . - ومنها ان الفحص انما يجب لأنه لا يحصل الظن الفعلي بالظهور قبل الفحص ، وعلى هذا فاللازم الفحص حتى يحصل الظن الفعلي . - ومنها ان الفحص انما يجب لكون حجية العام مختصة بالمشافه وانما يثبت الحكم في العام لنا بدليل الاشتراك ، فالفحص انما هو للحصول على العام الذي هو حجة للمشافه ، وعلى هذا فيجب الفحص بمقدار ما يحصل الظن بذلك ، والى هذا أشار بقوله : ( ( كما أن مقداره اللازم منه بحسب سائر الوجوه العقلية التي استدل بها ) ) لوجوب الفحص ( ( من العلم الاجمالي به أو حصول الظن بما هو التكليف ) ) بالفعل ( ( أو غير ذلك ) ) كمسلك من يرى اختصاص العام بالمشافه . قوله : ( ( رعايتها ) ) هذا خبر إنّ : أي ان مقدار الفحص اللازم رعاية الوجوه التي استدل بها للفحص وتقدير الفحص بحسب ما تقتضيه تلك الوجوه كما عرفت ، ولازم ذلك اختلاف مقدار الفحص ، ففي العلم الاجمالي بمقدار ما ينحل به ، وفي الظن بمقدار ما يحصل الظن ، وفي المعرضية بمقدار ما يخرج عنها بالفحص ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فيختلف مقداره ) ) أي يختلف مقدار الفحص ( ( بحسبها ) ) أي بحسب ما تقتضيه الوجوه التي استدل بها لوجوب الفحص .