فصل
هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص فيه خلاف ، وربما نفي الخلاف عن عدم جوازه ، بل ادعي الاجماع عليه ( 1 ) ، والذي ينبغي أن يكون محل الكلام في المقام ، أنه هل يكون أصالة العموم متبعة مطلقا أو بعد الفحص عن المخصص واليأس عن الظفر به بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص في الجملة ، من باب الظن النوعي للمشافه وغيره ، ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا ، ولم يكن من أطراف ما علم تخصيصه إجمالا ( 2 ) ، وعليه فلا مجال لغير واحد مما استدل به على عدم
شرح
وقد أشار إلى الاستدلال الثالث بقوله : ( ( والمثبت من الأصول اللفظية . . . إلى آخر الجملة ) ) ، وأشار إلى لزوم الاقتصار على القدر المتيقن في بناء العقلاء بقوله : ( ( الا انه لابد من الاقتصار على ما يساعد عليه الدليل . . . إلى آخر كلامه ) ) .
( 1 ) وقع الكلام في أنه هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص أم لا يجوز العمل به قبل الفحص عن المخصص ؟
وقد استدل بعض القائلين بعدم جواز العمل به قبل الفحص معّبراً بنفي الخلاف عن ذلك ، كما يحكى ذلك عن كلام الغزالي انه : قال لا خلاف في عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص [ واستدل بعض القائلين بالعدم ] بالاجماع كما هو المنقول عن نهاية العلامة : انه لا يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص اجماعاً .
( 2 ) لا يخفى انه حيث يظهر من استدلال بعضهم في المقام عدم وضوح ما هو محل الكلام ، لذلك ابتدأ المصنف ببيان ما ينبغي ان يكون هو محل النزاع قبل بيان مختاره .
وتوضيحه : ان محل الكلام هو ان اصالة العموم التي هي حجة من باب الظن النوعي والتي حجيتها مطلقة للمشافه وغيره ، هل يجوز العمل بها قبل الفحص عن المخصص أم لا يجوز ؟ وليس ذلك مختصاً بما علم اجمالا بورود المخصصات ، بل