جواز العمل به قبل الفحص واليأس ( 1 ) .
شرح
حتى لو علمنا بخروج العام عن أطراف ما علم تخصيصه ولكنا احتملنا ورود تخصيص عليه مع ذلك هل يجوز العمل به قبل الفحص أم لا ؟ كما لو علمنا بورود مائة تخصيص على العمومات وظفرنا بها ثم وجدنا عاماً احتملنا ان يكون له مخصص ، فمثل هذا داخل في محل النزاع في أنه هل يجوز العمل به قبل الفحص أم لا ؟
والى هذا أشار بقوله : ( ( والذي ينبغي ان يكون محل النزاع في المقام انه هل يكون اصالة العموم متبعة مطلقاً ) ) أي ولو قبل الفحص ( ( أو بعد الفحص عن المخصص واليأس عن الظفر به بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص في الجملة ) ) لعدم الريب في أصل حجية اصالة العموم ، ولكنها هل هي قبل الفحص أو بعد الفحص ؟
ولا يخفى ان حجيتها من باب الظن النوعي دون الظن الفعلي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( من باب الظن النوعي ) ) ، وأشار إلى أنها لا تختص بالمشافه بقوله : ( ( للمشافه وغيره ) ) ، وأشار إلى أن الكلام في العام الخارج عن أطراف ما علم اجمالا بتخصيصه كما عرفت ، واما ما علم تخصيصه بالخصوص فهو خارج قطعا لأنه لا معنى للفحص عن تخصيص ما وصل تخصيصه بقوله : ( ( ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلاً ولم [ يكن من أطراف ما علم ] تخصيصه اجمالاً ) ) لأنه لا معنى لوجوب الفحص عما علم تخصيصه تفصيلا ، ولا ريب في وجوب الفحص عن [ أطراف ما علم اجمالاً تخصيصه ] من العمومات .
( 1 ) بهذا أشار إلى ما ذكرنا من أنه يظهر من [ استدلال بعضهم في المقام ] عدم وضوح ما هو محل النزاع .
فقد استدل بعضهم على وجوب الفحص عن المخصص بان حجية العموم [ من باب الظن ] الفعلي ، ومع احتمال المخصص لا ظن فعلي بعموم العام فلا يجوز ان يكون متبعاً قبل الفحص .