اللازم ما به يخرج عن المعرضية له ( 1 ) ، كما أن مقداره اللازم منه بحسب سائر الوجوه العقلية التي استدل بها من العلم الاجمالي به أو حصول
شرح
السيرة فلا محالة مما يوجبان الشك فيها ، ومن البين انه يكفي الشك في حجية الظهور عند العقلاء في عدم الاخذ بالظهور وعدم اتباعه ، ولكن في العمومات غير الواقعة في معرض التخصيص قد استقر بناؤهم على الاخذ بالعام على عمومه قبل الفحص عن مخصصه ، وعبارة المتن واضحة .
وأشار إلى النحو الأول بقوله : ( ( فالتحقيق عدم جواز التمسك به ) ) أي بالعام ( ( قبل الفحص فيما كان ) ) العام ( ( في معرض التخصيص . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وأشار إلى النحو الثاني بقوله : ( ( واما إذا لم يكن العام كذلك . . . إلى آخر الجملة ) ) .
( 1 ) بعد ما عرفت ان السبب في وجوب الفحص عن العام كونه واقعا في معرض التخصيص ، فإذا خرج العام عن المعرضية للتخصيص فيجب الاخذ بعمومه لتمامية حجية ظهوره عند العقلاء ، ولازم هذا كون مقدار الفحص عن المخصص ينتهي أمده بمقدار ما يخرج به العام عن معرضية التخصيص ، فالفحص اللازم في عمومات الكتاب أو السنة هو مراجعة الكتب التي تقضي العادة بوجود المخصص فيها ، فإذا لم يوجد فيها مخصص للعام فينبغي الاخذ به ، إذ كما أن الموجب للفحص هو سيرة العقلاء كذلك مقدار الفحص فإنما هو بحسب ما تقتضي به سيرتهم على مقدار الفحص ، لأنه حيث لم يرد من الشارع بيان لمقدار الفحص فلا تكون له طريقة غير طريقة العقلاء في تقدير مقدار الفحص ، وقد أشار لهذا بقوله : ( ( وقد ظهر لك بذلك ان مقدار الفحص اللازم ) ) هو مقدار ( ( ما به يخرج العام عن المعرضية له ) ) أي عن المعرضية للتخصيص .