شرح
زيد الجاهل ، ويظهر منهم الاستدلال عليه بأمور :
- الأول : الاستدلال بصدق عكس النقيض المسلم صدقه ، فان قولنا : كل انسان حيوان ينعكس بعكس النقيض إلى كل ما ليس بحيوان ليس بانسان ، وأصالة عدم التخصيص تؤول إلى مثل هذا ، لأنها تدل على عدم تخصيص العام ، ولازم عدم تخصيصه عدم خروج زيد العالم عن وجوب اكرام العلماء واختصاص حرمة الاكرام بزيد الجاهل ، لان اصالة عدم التخصيص مرجعها إلى أن
أكرم العلماء لم يخصص ولم يخرج عنها زيد العالم ، فكل ما يجب اكرامه فهو عالم وكل ما ليس بعالم لا يجب اكرامه .
وهذا الدليل وان كان غايته اثبات ان زيداً الجاهل لا يجب أكرمه ولكن بضميمة العلم بحرمة اكرام أحد الزيدين تتعين حرمة الاكرام بزيد الجاهل .
- الثاني : ان اصالة عدم التخصيص من الأصول اللفظية التي يكون مثبتها حجة ، ولازم ذلك كون زيد العالم يجب اكرامه لأصالة عدم التخصيص ، ولازم عدم التخصيص للعالم اختصاص حرمة الاكرام بزيد الجاهل .
- الثالث : ما اشتهر انه كلما دار الامر بين التخصيص والتخصّص [ فالتخصص أولى ، وعليه فلازم كون ] زيد العالم يحرم اكرامه هو التخصيص ، ولازم كون المحرّم اكرامه هو زيد الجاهل التخصّص [ فإذاً لا دليل على ] التخصيص .
ويردّ الأول : انه لا ريب في صدق عكس النقيض ولكنه في [ المحمولات الواقعية ، دون الأصول ] العملية التي مرجعها إلى سلب الحكم أو ثبوته للمشكوك مع كونه مشكوكا ، فهي من الاحكام [ الظاهرية لا الواقعية ] فحيث لا علم [ لنا ] بان العام لم