تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بهذا الدليل ( 1 ) ، وإلا أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديتهما ، بعد تعلق النذر بإتيانهما عباديا ومتقربا بهما منه تعالى ، فإنه وإن لم يتمكن من إتيانهما كذلك قبله ، إلا أنه يتمكن منه
شرح
تتوقف صحتهما على قصد راجح ، والرجحان النذري هو بمقدار ما يصح تعلق النذر بهما والامر النذري ليس بعبادي . فالجواب عنه : ان ( ( عباديتهما انما تكون لأجل كشف دليل صحتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما ) ) ويصح اتيانهما بواسطة هذا العنوان الراجح العارض الملازم لتعلق النذر بهما . ( 1 ) هذا هو الجواب الثالث وتوضيحه : انه كان الاشكال في أن التمسك بالأدلة الثانوية المأخوذ فيها حكم واقعي لا يثبت الحكم بها لما شك في رجحانه كالوضوء بالمايع المضاف ، وانه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فلا يفيد تعلق النذر بها صحتها ، والمدعي لصحة التمسك بها ذكر صحة الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات بواسطة النذر مؤيدا لكون الأدلة الثانوية تثبت الحكم للمشكوك . فحاصل هذا الجواب الثالث ، وهو جوابان : الأول : ان هذه الأخبار الدالة على صحة الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات لا تدل على صحة تعلق النذر فيما شك في رجحانه ، وانما تدل الأخبار الدالة على صحة تعلق النذر بالصوم في السفر انه لا يشترط في تعلّق هذا النذر المتعلق بالصوم في السفر ان يكون متعلق النذر راجحا ، فهذه الأخبار الدالة على صحة تعلق النذر بالصوم في السفر مخصصة للعمومات الدالة على اعتبار الرجحان في متعلق النذر ، والى هذا أشار بقوله : ( ( هذا لو لم نقل . . . إلى آخر الجملة ) ) .