تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
والكلام في وجوب إطاعة الوالد والسيد فيما لو امرا بالوضوء بهذا المايع - مثلاً - مثل النذر لتخصيص أدلة وجوب إطاعتهما بان يكون ما يأمران به مباحاً ، واحتمال عدم مشروعية هذا الوضوء يوجب كون التمسك بوجوب الإطاعة للأمر المتعلق بالوضوء من هذا المايع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكلفة لاحكام العناوين الثانوية فيما شك من غير جهة تخصيصها ) ) بل من جهة احتمال جواز الوضوء بالمايع المضاف واقعاً وان كان أدلة وجوب الوضوء لا تشمله لاجمالها من جهته ( ( إذا اخذ في موضوعاتها ) ) أي إذا اخذ في موضوعات الأدلة المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية كأدلة وجوب الوفاء بالنذر وأدلة إطاعة الوالد والسيد ( ( أحد الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الأولية ) ) وهو الرجحان والإباحة فإنهما حكمان متعلقان بالافعال بعناوينها الأولية ، وقد اخذ الرجحان في أدلة النذر والإباحة في أدلة إطاعة الوالد والسيد ، ولذا قال : ( ( كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد والوفاء بالنذر وشبهه ) ) وهو العهد واليمين فقد اخذ فيها ان يتعلقا اما ( ( في الأمور المباحة أو الراجحة ) ) وقد أشار إلى أنه لا يجوز التمسك بهما في حكم ذلك المشكوك لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ( ( ضرورة انه معه ) ) أي ضرورة انه مع اخذ الإباحة أو الرجحان في موضوع هذه الأدلة الثانوية ( ( لا يكاد يتوهم عاقل ) ) ان يكون دليل الحكم الذي اخذ في موضوعه الرجحان أو الإباحة ان يثبت حكمه كوجوب الوفاء أو وجوب الإطاعة لما شك في رجحانه أو اباحته فلا يعقل فيما ( ( إذا شك في رجحان شيء أو حليته جواز التمسك بعموم دليل وجوب الإطاعة أو الوفاء ) ) في اثبات ( ( رجحانه أو حليته ) ) إذ لا يعقل ان يثبت دليل الحكم موضوعه وهو المانع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .