تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
صورة ، إلا أنه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط ، متصادقة على واحد ، فالذمة وإن اشتغلت بتكاليف متعددة ، حسب تعدد الشروط ، إلا أن الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها ، كما في أكرم هاشميا وأضف عالما ، فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة ، ضرورة أنه بضيافته بداعي الامرين ، يصدق أنه امتثلهما ، ولا محالة يسقط الامر بامتثاله وموافقته ، وإن كان له امتثال كل منهما على حدة ، كما إذا أكرم الهاشمي بغير
شرح
أعم من الحدوث عند الحدوث الذي لازمه التأثير الاستقلالي أو الاشتراك في التأثير فيما إذا تقارن وجود الشرطين ، ومن كون الجزاء ثابتاً عند ثبوت الشرط وان كان التأثير للشرط الأول ، فإذا رفعنا اليد عن هذا الظهور والتزمنا بالثبوت عند الثبوت يرتفع الاشكال من ناحية اجتماع الحكمين ويحصل التداخل السببي ، فان السببين - أي الشرطين - ان تقارنا أثراً أثراً واحداً وهو الوجوب الواحد المتعلق بطبيعة الوضوء الواحدة وان سبق أحدهما كان التأثير له ولا تأثير للثاني . وقد عرفت مما ذكرنا ان المراد من التداخل هو كون الواجب اتيان الوضوء مرة واحد ، في قبال قول المشهور القائلين بأنه ينبغي ان يتعدد اثبات الوضوء كلما تعدد الشرط حقيقة أو وجوداً ، فالتعدد حقيقة كما في البول والنوم ، والتعدد وجوداً كما فيما إذا تعدد البول والى هذا أشار بقوله : ( ( فلابد على القول بالتداخل من التصرف فيه اما بالالتزام بعدم دلالتها ) ) أي بعدم دلالة القضية الشرطية ( ( في هذا الحال ) ) أي في حال تكرر الشرط اما حقيقة أو وجوداً ( ( على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت ) ) أي على مجرد كون الجزاء ثابتاً حال ثبوت الشرط الذي عرفت انه أعم .