تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
والتحقيق : إنه لما كان ظاهر الجملة الشرطية ، حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه ، أو بكشفه عن سببه ، وكان قضيته تعدد الجزاء
شرح
القول بعدم التداخل ، فإذا تعدد وجود الشرط سواء كان الشرط حقيقة واحدة وتعدد وجوده بتعدد وجود أفراده كما في قوله : إذا بلت فتوضأ فتعدد وجود البول ، أو كان حقايق متعددة كما في قوله إذا بلت فتوضأ ، وإذا نمت فتوضأ ، فوجود البول والنوم فإنه لابد من تعدد ايجاد الجزاء فيجب ايجاد الوضوء مرتين إذا تعدد البول مرتين ، أو إذا حصل البول والنوم ، وهذا هو المنسوب إلى المشهور . والقول الثاني : التداخل مطلقاً سواء تعدد الشرط من حقايق متعددة أو من حقيقة واحدة فيجب اتيان الجزاء مرة واحدة سواء وجد البول مرتين أو وجد البول والنوم ، وهذا القول الثاني وهو التداخل حيث إنه يمكن ان يكون اتيان الجزاء مرة واحدة لتداخل الشروط في مقام التأثير إذا تقارنا أو بأن يؤثر الأول إذا سبق ، وهو التداخل السببي ، أو لتداخل المسبب بأن يؤثر كل من الشرطين الا ان الاثرين الحاصلين يسقطان باتيان وجود واحد يجمع كلا الأثرين ، وهذا هو التداخل المسببي غير التأكدي ، أو بأن يؤثر الشرط السابق في وجود الحكم والثاني في تأكده وهو التداخل المسببي التأكدي ، فالقول بالتداخل يرجع إلى قولين التداخل السببي والتداخل المسببي . والقول الرابع : التفصيل بين تعدد الشرط بتعدد أفراد الجنس الواحد كما في حصول البول مرتين فيلزم التداخل واتيان الجزاء مرة واحدة حينئذ وان حصل البول مرتين ، وبين تعدد الشرط من جنسين كما لو حصل البول والنوم فلا تداخل ، ولابد من اتيان الجزاء مرتين . وقد أشار إلى هذه الأقوال بقوله : ( ( والمشهور . . . إلى آخر الجملة ) ) . الا انه لم يذكر هنا ان القول بالتداخل على نحوين التداخل السببي والمسببي ، لكنه لازم كلامه الآتي كما سيأتي الإشارة اليه .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 7 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء