إما بالالتزام بعدم دلالتها في هذا الحال على الحدوث عند الحدوث ، بل على مجرد الثبوت ( 1 ) ، أو الالتزام بكون متعلق الجزاء وإن كان واحدا
شرح
اما لو قامت قرينة على كون المتعلق ليس هو الطبيعة الواحدة بما هي واحدة ، بل فرد من افرادها ، فلا يلزم هذا المحال وهو اجتماع المثلين ، كما أنه لا يلزم اجتماع الضدين أيضاً لو كان أحد افراد الوضوء واجباً والآخر محرماً . وسيأتي منه ( قدس سره ) ان هناك قرينة على أن المتعلق هو الفرد من هذه الطبيعة لا الطبيعة الواحدة بما هي واحدة ، ولهذا ذهب المشهور إلى التعدد .
وعلى كل فسبب القول بالتداخل هو ظهور الجملة الشرطية في كون المتعلق هو الطبيعة الواحدة بما هي واحدة .
قوله ( قدس سره ) : ( ( في مثل إذا بلت . . . الخ ) ) هذا مثال لتعدد الشرط حقيقة ، فان حقيقة البول غير حقيقة النوم .
قوله ( قدس سره ) : ( ( أو فيما إذا بال مكرراً ) ) هذا مثال لتعدد الشرط وجوداً لا حقيقة ، فإنه إذا بال مكرراً فقد تعدد وجود الحقيقة الواحدة ، وأما حقيقة البول بما هي حقيقة واحدة فلم تتعدد .
( 1 ) قد عرفت ان القول بالتداخل سببي ومسببي ، وقد أشار بالالتزام الأول إلى التداخل السببي وبالالتزام الثاني إلى التداخل المسببي غير التأكدي ، وبالالتزام الثالث إلى التداخل المسببي التأكدي ، كما سيأتي توضيح ذلك .
ولا يخفى ان ظهورات القضية الشرطية وهي أربعة : الأول ان ظاهر الشرطية حدوث الجزاء بحدوث الشرط ، بمعنى ان وجوب الوضوء المعلق على البول يحدث بحدوث البول ، ومن الواضح ان الحدوث هو الوجود بعد العدم ، فإذا وجد البول ثانياً أو وجد النوم بعد البول وكان وجوب الوضوء متحققاً بالأول ، فإنه لا يصدق الحدوث عند الحدوث بالنسبة إلى الثاني ، ولكنه يصدق ان الجزاء ثابت حال ثبوت الشرط الثاني وان كان حدوثه كان بالشرط الأول ، وعلى كل فالثبوت عند الثبوت