تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الضيافة ، وأضاف العالم غير الهاشمي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا الالتزام مرجعه إلى التداخل المسببي غير التأكدي ، ولازمه أيضاً رفع اليد عن الظهور الثاني في القضية الشرطية ، فان ظاهر القضية الشرطية كون الوجوب الحادث بحدوث الشرط متعلقاً بعنوان الوضوء وحقيقته ، لا ان متعلق الوجوب حقيقة أخرى غير حقيقة الوضوء ، والوضوء مجمع للحقايق المتعددة بتعدد الشرط ، فإذا رفعنا اليد عن هذا الظهور وقلنا إن الوضوء مجمع لحقايق أخرى كل واحدة منها هي الجزاء الحادث بحدوث الشرط وبوجود حقيقة الوضوء تحصل الحقايق المتعددة ، وحال حقيقة الوضوء في كونها مجمعاً ومحصلاً لها حال إضافة العالم الهاشمي الذي به يحصل امتثال أمرين قد تعلق أحدهما بإكرام العالم والثاني بإضافة الهاشمي ، فإنه لا شبهة في أنه باكرام العالم الهاشمي يحصل امتثال كلا الأمرين لتصادقهما عليه ، فإنه بإضافته يصدق اكرام العالم ويصدق إضافة الهاشمي . ولا يخفى انه في هذا المثال قد تعدد متعلق الوجوب لأنه بين هذين الكليين عموم وخصوص من وجه ، لصدق اكرام العالم وحده باكرام العالم غير الهاشمي ، وصدق أضافة الهاشمي وحده بإضافة الهاشمي غير العالم ، ويتصادقان في إضافة العالم الهاشمي لكونه مجمعاً لامتثال هذين الأمرين وحصول الغرضين معاً به ، لوضوح انه به يحصل الغرض المترتب على اكرام العالم ، لأن المفروض انه عالم ويحصل الغرض المترتب على إضافة الهاشمي لأن المفروض انه هاشمي أيضاً ، فيتأتى من المكلف قصد امتثال الأمرين بإضافة العالم الهاشمي ، وكل ما تأتى به قصد امتثال الأمر فلا بد وأن يكون مسقطاً لذلك الأمر ، وإلاّ لم يكن مما قد تأتى به قصد امتثاله وهو خلف ، ولا ريب ان الكليين العامين من وجه المتعلق فيهما متعدد ، ويدل عليه امكان امتثال كل واحد منهما على حدة ، وقد أشار إلى كون إضافة العالم الهاشمي مسقطاً لكلا الأمرين بقوله : ( ( ضرورة انه بضيافته بداعي الأمرين يصدق انه امتثلهما ) ) ، وأشار إلى أنه ما يتأتى به قصد امتثال الأمر لابد وأن يكون
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء