تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
القول بالافراد ، فإن الموجود الخارجي الموجه بوجهين ، يكون فردا لكل من الطبيعتين ، فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد ، فكما لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين ، كذلك لا يضر بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ، وإلا لما كان يجدي أصلا ، حتى على القول بالطبائع ، كما لا يخفى ، لوحدة الطبيعتين وجودا واتحادهما خارجا ، فكما أن وحدة الصلاتية والغصبية في الصلاة في الدار المغصوبة وجودا غير ضائر بتعددهما وكونهما طبيعتين ، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها وجودا غير ضائر بكونه فردا للصلاة ، فيكون مأمورا به ، وفردا للغصب فيكون منهيا عنه ، فهو على وحدته وجودا يكون اثنين ، لكونه مصداقا للطبيعتين ، فلا تغفل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ينبغي ان يخفى انه إذا أثبتنا تأتي النزاع على القول بتعلق الطلب بالفرد ، وانه لا فرق في تأتي النزاع بينه وبين تعلق الطلب بالطبيعة . يتضح فساد كلا التوهمين فإنه إذا أمكن تأتي النزاع على القول بالفرد يفسد التوهم الأول الذي ادعى انه على القول بالفرد لا يتأتى النزاع ، فإنه إذا ثبت امكان دعوى الجواز حتى بناءاً على تعلق الطلب بالفرد يتضح منه فساد دعوى اختصاص النزاع بخصوص القول بالطبيعة ، وأيضا يفسد التوهم الثاني الذي ادعى انه بناء على التعلق بالفرد لا وجه للقول بالجواز وانه انما يتأتى على القول بالتعلق بالطبيعة ، فان ثبوت امكان تأتي النزاع حتى بناءاً على التعلق بالفرد لازمه فساد هذا التوهم أيضا ، لأنه مع امكان القول بالجواز حتى إذا قيل بتعلق الطلب بالفرد لا وجه لاختصاص القول بالجواز بتعلق الطلب بالطبيعة ، ولذلك جعل المصنف الجواب عن هذين التوهمين واحدا : وهو امكان القول بالجواز حتى بناءاً على تعلق الطلب بالفرد .