تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وتوضيحه : انه بناءاً على كون التشخص بالوجود لا بلوازم الطبيعة المقارنة لوجودها كالزمان والمكان لا وقع لهذين التوهمين ، لوضوح ان الصلاة المطلوبة إذا كانت تتشخص بنفس وجودها ، ومقارناتها من المقولات الاخر خارجة عما به تشخصها ، والفرد هو ليس الا الطبيعة المتشخصة ، ففرد طبيعة الصلاة هو الصلاة المتشخصة بالوجود وفرد الغصب الموجود منضما إليها ليس به تشخصها ، فلا ينبغي ان يتوهم أحد ان الغصب الذي لا ربط له بشخص الصلاة ، وانما هو مقارن لها لابد من أن يسرى إلى فرد الصلاة حتى على القول بالجواز فلا يمكن الا القول بالامتناع ، بل يمكن ان يقال بجواز الاجتماع لأنه بعد ان كان فرد الصلاة غير الغصب وليس هناك الا انهما اجتمعا في وجود واحد فلا سراية لأحدهما إلى الآخر . ويمكن أيضا ان يقال : انه حيث اجتمعا في وجود واحد تتحقق السراية فلا يجوز الاجتماع . نعم ، بناءاً على ما مرّ من المصنف : من أن التشخص بلوازم الوجود من المقولات المقارنة في الوجود للطبيعة يكون لهذين التوهمين وجه . لأن الفرد الصلاتي يكون تشخصه بما يقارنه فيكون الغصب المقارن له من مشخصاته ، ولابد من سريان ما به التشخص إلى ما يتشخص به ، فان الغصب إذا كان هو المشخص للفرد الصلاتي فدعوى سريان قبحه اليه له وجه فيكون الفرد الصلاتي قبيحا ، ولا يعقل امر المولى بالقبيح فلا يعقل بناءاً على تعلق الامر بالافراد القول بالجواز . والجواب عنه : ان المتشخص وان كان هو المقارن الا ان المشخص لفرد الصلاة هو الكون في المكان بما هو كون في المكان ، والغصبية خارجة عن حقيقة الكون في المكان بما هو مقولة المكان ، فما به التشخص الذي هو الكون في المكان ليس قبيحا وانما القبيح هو الغصبية المتحققة في هذا الكون المكاني وهي خارجة عن الكون المكاني بما هو مقولة المكان .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء