تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فافهم واغتنم ( 1 ) .
شرح
هذه المسألة هو الجواز وكان من العدلية القائلين بعدم امكان التكليف بالمحال وبغير المقدور فعليه اعتبار قيد المندوحة ( ( في الحكم بالجواز فعلا ) ) . وعلى كل فقيد المندوحة انما هو ( ( لمن يرى التكليف بالمحال محذوراً ومحالا ) ) . فاتضح من كلامه هذا من أن الأشعري الذي لا يرى التكليف بالمحال محذورا داخل في المتنازعين في هذه المسألة ، فيدل هذا على أن المهم فيما هو محل النزاع هو اجتماع الضدين الذي لا يقول به الأشعري لو لزم ذلك من اجتماع الأمر والنهي في واحد ، دون التكليف بالمحال الذي يقول به ولا يراه محذورا . قوله : ( ( كما ربما لابد من اعتبار امر آخر ) ) : أي انه إذا عرفت خروج قيد المندوحة عما هو المهم في محل النزاع وان المحتاج لقيد المندوحة هو القائل بالجواز من العدليّة حيث يريد استنباط حكم الصلاة بالفعل في الدار المغصوبة ، فإنه يحتاج إلى قيد المندوحة كما أنه في مقام توجه التكليف إلى أمور أخر كالبلوغ والعلم وساير الشرائط العامة والخاصة في مقام توجه التكليف الفعلي ، وقد أشار إلى أن قيد المندوحة انما هو فيما كان المحذور هو التكليف بالمحال وهذا المحذور غير المحذور في محل النزاع وهو لزوم كون المقام من التكليف المحال بقوله : ( ( وبالجملة . . . إلى آخر كلامه ) ) . ( 1 ) لعله إشارة إلى أن لزوم اجتماع الضدين ليس قيدا في موضوع هذه المسألة ، وإلاّ لقالوا : هل يلزم اجتماع الضدين في اجتماع الأمر والنهي بعنوانين في واحد أم لا ؟ وانما هو مدرك القائلين بالامتناع وبعض القائلين بالجواز ، فإنه وان كان لا يرى في اجتماع الأمر والنهي بعنوانين في واحد لزوم اجتماع الضدين ، الا انه حيث كان بحثه بحثا أصوليا فهو انما يبحث عن جواز اجتماع الأمر والنهي لاستنباط الحكم الفرعي ، وإذا لم تكن مندوحة فلا يجتمع الأمر والنهي للزوم التكليف بالمحال ، فاجتماع الأمر والنهي الذي يبحث عنه القائل بالجواز لاستنباط الحكم الفرعي لابد من تقييده بقيد