تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
لزوم اخذ قيد المندوحة ، فلذلك اطلق العنوان ولم يقيده بها ، وقد أشار المصنف إلى عدم اخذ المندوحة فيما هو المهم من النزاع وهو لزوم اجتماع الضدين وعدمه بقوله : ( ( ولكن التحقيق مع ذلك عدم اعتبارها فيما هو المهم في محل النزاع من لزوم المحال وهو اجتماع الحكمين المتضادين ) ) وعدم الجدوى في كون موردهما : أي لا يجدي كون مورد الأمر والنهي وهو الوجود الواحد الذي اجتمعا فيه موجها بوجهين في دفع غائلة اجتماع الضدين بناءاً على الامتناع والسراية ( ( أو عدم لزومه ) ) : أي عدم لزوم اجتماع الضدين في الوجود الواحد إذا اجتمعا فيه بوجهين ( ( وان تعدد الوجه يجدي في دفعها ) ) : أي في دفع غائلة اجتماع الضدين بناءاً على الجواز وعدم السراية . وإذا كان المهم من محل النزاع هو هذا فلا دخل لقيد المندوحة فيه ( ( ولا يتفاوت في ذلك أصلا ) ) : أي فيما هو المهم من محل النزاع ( ( وجود المندوحة وعدمها ) ) . وقد أشار إلى أن قيد المندوحة انما يؤخذ فيما لو كان المهم من محل النزاع هو المانعية من حيث لزوم التكليف بغير المقدور والتكليف بالمحال ، وليس هذا هو المهم من محل النزاع بل المهم هو ما ذكرنا من لزوم اجتماع الضدين وعدمه ، وان لزوم التكليف بالمحال محذور آخر فيما لا مندوحة فيه غير ما هو المهم في النزاع في هذه المسألة بقوله : ( ( ولزوم التكليف بالمحال بدونها ) ) : أي بدون المندوحة ( ( محذور اخر لا دخل له بهذا النزاع ) ) لأن محذوره محذور لزوم اشتراط القدرة وعدم امكان التكليف بالمحال ، والمهم من محل النزاع هو اجتماع الضدين وعدمه . وقد أشار إلى أن الذي يدل على أن المهم في محل النزاع هو ما ذكرنا لا التكليف بالمحال هو كون الأشعري القائل بجواز التكليف بالمحال من الداخلين في النزاع فيما هو المهم من هذه المسألة ، ولو كان النزاع في جواز التكليف بالمحال لما دخل بقوله : ( ( نعم لابد من اعتبارها ) ) : أي لابد من اعتبار قيد المندوحة لمن يرى أن الحكم في
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 40 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء