بالمقيد انتهى موضع الحاجة ، فاسد ، فإن مجرد تعدد الموضوعات وتغايرها بحسب الذوات ، لا يوجب التمايز بين المسائل ، ما لم يكن هناك اختلاف الجهات ، ومعه لا حاجة أصلا إلى تعددها ، بل لابد من عقد مسألتين ، مع وحدة الموضوع
وتعدد الجهة المبحوث عنها ، وعقد مسألة واحدة في صورة العكس ، كما لا يخفى ( 1 ) .
ومن هنا انقدح أيضا فساد الفرق ، بأن النزاع هنا في جواز الاجتماع عقلا ، وهناك في دلالة النهي لفظا ، فإن مجرد ذلك لو لم يكن تعدد الجهة
شرح
( 1 ) قد عرفت ان قوله : ( ( فاسد ) ) هو جواب قوله : ( ( واما ما افاده في الفصول ) ) .
واما وجه فساده فقد عرفته أيضا - مما مر - من أن المميّز للمسائل هو الغرض والجهة المبحوث عنها في تلك المسألة لا اختلاف الموضوع ولا اختلاف المحمول وانه إذا تعددت الجهة المبحوث عنها لابد من عقد مسألتين وان اتحد الموضوع والمحمول ، ولابد من دخول قولنا - مثلا - : ضرب زيد في البحث عن الفاعل المرفوع بفعله ودخولها في البحث عن الفعل المستند إلى فاعله وتكون هذه القضية الواحدة من مسائل باب الفاعل ومن مسائل باب الفعل ، فهذه القضية الواحدة هي من حيث اختلاف الجهة فيها مسألتان من ناحية البحث وان كانت من ناحية الموضوع والمحمول هي قضية واحدة ، وإذا اتحد الغرض فلابد من البحث عن القضيتين المختلفتين موضوعا ومحمولاً تحت عنوان واحد وجعلهما مسألة واحدة من ناحية الجهة المبحوث عنها ، وقد أشار إلى أن المميز للمسائل هو الغرض دون الموضوع والمحمول بقوله : ( ( فان مجرد تعدد الموضوعات . . . إلى آخر كلامه ) ) وأشار إلى أنه مع تعدد الغرض لابد من عقد مسألتين وان اتحد الموضوع والمحمول ومع وحدة الغرض لابد من عقد مسألة واحدة وان تعدد الموضوع والمحمول بقوله : ( ( بل لابد من عقد مسألتين . . . إلى آخر كلامه ) ) .