الحقيقة ( 1 ) ، وإن كان بينهما عموم مطلق ، وهنا فيما إذا اتحدتا حقيقة وتغايرتا بمجرد الاطلاق والتقييد ، بأن تعلق الامر بالمطلق ، والنهي
شرح
( 1 ) قد ظهر - مما مر - ان الفارق بين المسائل والمميز لها هو الغرض والجهة المبحوث عنها في المسألة ، وان الموضوعات والمحمولات سواء تعددت أو اتحدت لا تكون فارقة ومميزة بين المسائل هذا على مختاره ( قدس سره ) .
وحيث كان ما اختاره ( قدس سره ) غير الذي اختاره في الفصول في الفرق بين المسألتين - تعرض إلى ما جعله في الفصول فارقا والى رده بقوله : ( ( فاسد ) ) جواب قوله : ( ( واما ما افاده في الفصول من الفرق ) ) .
ولا يخفى ان صاحب الفصول ذكر الفرق بين المسألتين في مسألة النهي في العبادة المبحوث عنها بعد البحث عن مسألة الاجتماع ، فمراده من قوله المقام المتقدم هو مقام مسألة اجتماع الأمر والنهي .
وحاصل الفرق عنده بين المسألتين هو اختلاف الموضوع فيهما ، ولذا قال : ( ( وهو ان الأمر والنهي . . . ) ) إلى آخره .
وبيانه : ان الفرق بين مسألة الاجتماع ومسألة النهي في العبادة والمعاملة : هو ان الموضوع في مسألة الاجتماع هو ان الأمر والنهي هل يجتمعان أم لا ؟ وحيث كان الموضوع فيها هو الأمر والنهي والمحمول اجتماعهما - ظهر الفرق بين مسألة الاجتماع ومسألة النهي في خصوص المعاملات ، لوضوح انه ليس في المعاملات امر يجتمع مع النهي ، بل الموجود في المعاملات حكم وضعي والامر الذي هو جزء الموضوع في مسألة الاجتماع المراد منه هو التكليفي ، فلا موجب لتوهم اتحادهما حتى نحتاج إلى ابداء الفرق ، والى هذا أشار بقوله : ( ( اما في المعاملات فظاهر ) ) .
واما في النهي في العبادات فلوجود الامر التكليفي فيها نحتاج إلى الفارق ، فالفرق هو ان الموضوع في مسألة الاجتماع هو الأمر والنهي ، والمحمول اجتماعهما وعدمه . وحيث كان النزاع في جواز اجتماعهما في واحد أم لا ؟ فلابد وأن يكون متعلق الأمر