ولا التصديقية ، ولا من المسائل الكلامية ، ولا من المسائل الفرعية ، وإن كانت فيها جهاتها ، كما لا يخفى ( 1 ) ، ضرورة أن مجرد ذلك لا يوجب
شرح
( 1 ) لا يخفى انه وقع الكلام في أن مسألة اجتماع الأمر والنهي هل هي من المسائل الأصولية ؟
أو من المبادئ الأحكامية ؟
أو من المبادئ التصديقية لعلم الأصول ؟
أو من المسائل الكلامية ؟
أو من المسائل الفرعية ؟
وقد اختار المصنف انها من المسائل الأصولية ، ثم أشار إلى أن جهات كل واحدة من هذه الأربع الاخر موجودة فيها .
وتوضيح ذلك : اما انها من المسائل الأصولية فلأن المناط في كون المسألة أصولية وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط ، ولا اشكال في أن نتيجة هذه المسألة مما تقع في طريق استنباط الحكم الفرعي ، لوضوح انه على القول بجواز الاجتماع فالمجمع للامر والنهي يقع به الامتثال للامر ، ويصح وقوعه عبادة ويعاقب على المنهي عنه الصادق على المجمع ولا يسقط كل من الحكمين عما يترتب عليه .
وعلى القول بالامتناع فلابد من السقوط فاما ان يسقطا معا فلا يصح وقوع المجمع عبادة حتى بناءاً على عدم انحصار عبادية العبادة في قصد الامر ، لأن نفس متعلق العبادة يكون منهيا عنه ومثل هذا النهي في العبادة يقتضي الفساد كما سيأتي ، أو يسقط أحدهما فان سقط الامر وتغلّب النهي فلا تصح - أيضا - عبادة لما ذكرنا ، وان سقط النهي وتغلّب الامر صحّ وقوع المجمع عبادة لوجود الامر وسقوط ما يمنع عن العبادية وهو النهي ، ومن الواضح ان هذه النتيجة الفرعية تستنبط وتترتب على المختار في هذه المسألة .