المعاملة ، فلا يكون بيانها على حدة بمهم ( 1 ) ، كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها ، التي ربما تزيد على العشرة - على ما قيل كذلك ، إنما المهم بيان ما هو الحق في المسألة ، ولابد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الأقوال ، من بسط المقال في مقامين :
الأول في العبادات : فنقول وعلى الله الاتكال : إن النهي المتعلق بالعبادة بنفسها ، ولو كانت جزء عبادة بما هو عبادة - كما عرفت - مقتض لفسادها ، لدلالته على حرمتها ذاتا ، ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة
شرح
على نحو الحقيقة ( ( والوصف بحاله ) ) أي ان النهي قد تعلق بالعبادة بنفسها غاية الأمر ان السبب في هذا التعلق على نحو الحقيقة هو أحد هذه الأمور ، والمدار على كون التعلق بالعبادة تعلقاً حقيقياً سواء كان السبب له هو ذات العبادة أو أحد هذه الأمور لأن هذه الأمور تكون واسطة في ثبوت النهي لنفس العبادة ولذا قال : ( ( وان كان بواسطة أحدها الا انه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض ) ) كالنحو المتقدم فإنه ( ( كان حاله حال النهي في القسم الأول ) ) وهو النهي المتعلق بالعبادة لذاتها .
( 1 ) فالنهي المتعلق بالمعاملة داخل في محل النزاع كالنهي عن الربا ، وكذلك النهي المتعلق يجزئها كالنهي عن تقدم القبول على الايجاب .
واما النهي المتعلق بشرط المعاملة كالنهي عن الاكراه في المعاملة فهو خارج عن ذلك النهي المتعلق بتلك المعاملة ، ولكنه داخل في النهي المتعلق بالمعاملة كلياً .
واما النهي المتعلق بالوصف غير المفارق كالنهي عن غير الماضوية في العقد فهو مساوق للنهي المتعلق بنفس المعاملة الموصوفة بذلك الوصف فهو داخل في محل النزاع .
واما الوصف المفارق فإن كان من الوجودين المنفصلين اللذين جمع بينهما الزمان صدفة فلا يكون النهي عن ذلك الوصف نهياً عن تلك المعاملة ، وان كان بما ان ذلك الوصف كمعاملة من المعاملات فهو داخل في النهي عن المعاملة كلياً .
واما الوصف المتحد فهو مبني على الجواز والامتناع .