امتناع الاجتماع ، وأما بناء على الجواز فلا يسري إليه ، كما عرفت في المسألة السابقة ، هذا حال النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كالقسم الخامس هو النهي عن الوصف المفارق وهو على قسمين لان الوصف المفارق : تارة يكون في مقام تحققه متحداً بالوجود مع العبادة كالغصبيّة مع الصلاة .
وأخرى لا يكون في تحققه متحداً معها بل له وجود على حدة كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة ، وفي هذا القسم الثاني لا يسري النهي إلى العبادة ، لوضوح انه لا موجب للسريان لكون الصلاة والنظر إلى الأجنبية موجودين منفصلين جمع بينهما الزمان ، ومثل هذين الموجودين الذي جمع الزمان صدفة بينهما لا تقيّد لأحدهما بالآخر ، فلا موجب للسريان لعدم الاتحاد وجوداً ولعدم التقيّد ، ولذا قال : ( ( فان النهي عنه لا يسري إلى الموصوف ) ) .
وأما القسم الأول وهو الوصف المفارق الذي يكون متحداً وجوداً مع الموصوف فالأمر فيه مبني على جواز الاجتماع وعدمه ، فبناءاً على الجواز لا يسري النهي إلى الموصوف ، واما بناءاً على الامتناع فيسري .
فتلخص ان النهي المتعلق بالوصف المفارق غير المتحد وجوداً مع الموصوف وقد جمع الزمان بينهما صدفة خارج عن محل النزاع ، لان النهي عنه لا يرجع إلى النهي إلى العبادة أصلاً .
وأما الوصف المتحد في الوجود فبناءاً على الجواز خارج عن محل النزاع ، وبناءاً على الامتناع داخل في محل النزاع .
وقد أشار إلى كون الوصف المفارق المتحد في مقام الوجود حاله مبنى على الجواز والامتناع بقوله : ( ( الا فيما إذا اتحد معه وجوداً بناءاً على امتناع الاجتماع ) ) فان النهي فيه يسري إلى العبادة ويكون داخلاً في محل النزاع ( ( واما بناءاً على الجواز فلا يسري ) ) ويكون خارجاً عن محل النزاع .