تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
مأمور به عن امره ولكنهما يختلفان في الاجزاء عن الامر الواقعي ، فالمأمور به الواقعي الثانوي والظاهري صحيحان مطلقاً بحسب نظر الفقيه لأنهما مجزيان عن أمرهما وعن الامر الواقعي ، وبنظر المتكلم صحيحان بالنسبة إلى أمرهما وفاسدان بالنسبة إلى الامر الواقعي . وإذا كان الفقيه لا يقول باجزائهما عن الأمر الواقعي والمتكلم يقول باجزائهما عنه فينعكس الحال تماماً ويكونان صحيحين بنظر المتكلم مطلقاً وبالنسبة إلى الفقيه صحتهما تختص بخصوص أمرهما وهما فاسدان بنظره بالنسبة إلى الأمر الواقعي ، وإذا كان كل من الفقيه لا يقول بالاجزاء فيهما عن الامر الواقعي فإنه لا يختلف الحال بينهما ويكون المأمور به بالأمر الواقعي الثانوي والأمر الظاهري صحيحين بالنسبة إلى أمرهما وفاسدين بالنسبة إلى الأمر الواقعي . وربما يقال : ان موافقة الامر عند المتكلمين تختص بخصوص اتيان المأمور به الواقعي عن امره والواقعي الثانوي والظاهري عن أمرهما لا يكونان موافقين للأمر وان اجزءا عن الامر الواقعي بحسب نظر الفقيه . وبعبارة أخرى : ان المتكلم حيث كان اجزاء الظاهري والاضطراري عن الواقعي ليس من فنه وان مرجعه الفقيه لذلك كان أجزاؤهما عن الامر الواقعي وعدم اجزائهما عنه ليس من شأنه فلذلك كانت موافقة الامر عن المتكلم مما تختص بخصوص اتيان كل مأمور به عن امره ، والى ما ذكرنا أشار المصنف مجملاً بقوله : ( ( حيث إن الأمر في الشريعة يكون على اقسام : من الواقعي الأولي والثانوي والظاهري والانظار تختلف في أن الأخيرين يفيدان الاجزاء أو لا يفيدان ) ) واما الأول فحيث ان الانظار لا تختلف في أجزائه فلذا خصّ الاختلاف بالأخيرين ، لوضوح ان الفقيه والمتكلم يقولان باجزاء المأمور به الواقعي عن الأمر الواقعي . وقوله ( قدس سره ) : ( ( كان الاتيان ) ) هذه الجملة خبر لقوله : ان الأمر في الشريعة .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء