شرح
وعلى كل فحيث ان الانظار تختلف في الأخيرين ( ( كان الاتيان بعبادة موافقة لأمر ومخالفة لآخر ) ) أي يكون المأمور به الظاهري - مثلاً - من مصاديق موافقة الأمر بناءاً على أن موافقة الأمر لا تختص بخصوص المأمور به الواقعي الأولي وتعم كل مأمور به عن أمره فيكون موافقاً لأمره وغير موافق للأمر الواقعي ، وأما بناءاً على الاختصاص بأتيان المأمور به الواقعي الأولى عن أمره فلا يكون من موافقة الأمر .
ثم قال : ( ( أو مسقطاً للقضاء والإعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر ) ) فان الفقيه والمتكلم قد يقول أحدهما بالاجزاء عن الامر الواقعي وقد لا يقول بالاجزاء ، فمن قال بالاجزاء كان مسقطاً بحسب نظره ومن لا يقول بالاجزاء لا يكون مسقطاً بحسب نظره .
ثم قال : ( ( فالعبادة الموافقة للأمر الظاهري ) ) هذا تفريع على ما مرّ .
وحاصله : ان العبادة الموافقة للأمر الظاهري ( ( تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه بناءاً على أن الأمر في تفسير الصحة بموافقة الأمر أعم من الظاهري ) ) ولا يخص بخصوص المأمور به الواقعي عن أمره الواقعي فحينئذ يكون الأمر الظاهري من مصاديق موافقة الأمر لأنه لا يختص بخصوص الواقعي فيكون المأمور به الظاهري مجزياً عن أمره وحيث يقول المتكلم والفقيه باجزائه عن الأمر الواقعي فيكون هذا من موارد عدم الاختلاف بين النظرين ولذا أضاف اليه قوله : ( ( مع اقتضائه للإجزاء ) ) .
ثم أشار إلى مورد الاتفاق بينهما أيضاً بقوله : ( ( عدم اتصافها بها عند الفقيه ) ) مراده ان العبادة لا تكون متصفة بالصحة عند الفقيه في المأمور به بالأمر الظاهري حيث لا يقول الفقيه باجزاء المأمور به الظاهري عن الأمر الواقعي ، ولذا قال : ( ( وعدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته ) ) : أي عدم اتصاف العبادة التي هي المأمور به بالأمر الظاهري بموافقة الأمر ويوصف الصحة ( ( بناءاً على عدم الاجزاء وكونه مراعى بموافقة الأمر الواقعي ) ) بان يكون الاجزاء هو موافقة الأمر الواقعي ، والفقيه وان رأى أن موافقة الأمر تعم الأمر الظاهري وان كلّ مأتي به يطابق أمره فهو من