تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الثاني : الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة ، هو أن الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل ، هي أن تعدد الوجه والعنوان في الواحد يوجب تعدد متعلق الأمر والنهي ، بحيث ترتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد ، أو لا يوجبه ، بل يكون حاله حاله ، فالنزاع في سراية كل من الأمر والنهي إلى متعلق الآخر ، لاتحاد متعلقيهما وجودا ، وعدم سرايته لتعددهما وجها ، وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى ، فإن البحث فيها في أن النهي في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها ، بعد الفراغ عن التوجه إليها ( 1 ) .
شرح
الكلي الموجود ولو في ضمن فرده عنوانا السجود لله والسجود للصنم فلا يمكن ان يكون وجوداً للسجود يكون ذلك الوجود السجودي سجوداً لله وسجوداً للصنم . وعلى كل فالواحد المذكور انما ذكر لاخراج الواحد المفهومي ( ( لا لاخراج الواحد الجنسي أو النوعي كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتية والغصبية ) ) . ولا يخفى ان السكون انما يكون مجمعا للعنوانين من الصلاة والغصبية بناءاً على كون السكون من الأكوان الصلاتيّة ، الا ان يكون مراده من السكون هو الوضع الخاص الذي يكون حال السكون كالوضع الركوعي والسجودي . ( 1 ) لا يخفى ان الداعي لإبداء الفرق بين هذه المسألة ومسألة دلالة النهي على الفساد في العبادة هو ان موضوع هذه المسألة هو الأمر والنهي ومحمولها جواز الاجتماع وعدمه ، والموضوع والمحمول في تلك المسألة هو الأمر والنهي واجتماعهما ، لأن لازم دلالة النهي على الفساد في العبادة وعدمه هو تعلق النهي بما تعلق به الامر ، ولازم تعلق النهي بما تعلق به الامر هو اجتماع الأمر والنهي ، فهي مشتملة على الأمر والنهي وعلى اجتماعهما ، فمن هنا يبدأ توهم المتوهم : انه ما الفرق بين هاتين المسألتين مع أن هذه المسألة هي الأمر والنهي والبحث عما يستلزمه اجتماعهما ، وتلك المسألة أيضا هي الأمر والنهي والبحث عما يستلزم اجتماعهما .