تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
يمكن ان يجتمع في وجوده العنوانان هو الداخل في موضع النزاع ، والواحد الجنسي الذي لا يعقل ان يجتمع في وجوده ولو في ضمن فرده العنوانان فهو خارج عن محل النزاع ، فالسجود الكلي الذي يكون مجمعا لعنواني الصلاة والغصب هو الداخل دون السجود الكلي بالنسبة إلى نوعيه وهما السجود لله والسجود للصنم فإنه خارج عن موضع النزاع . وبعبارة أخرى : ان محل النزاع هو ان متعلق الأمر والنهي الذي يمكن ان يجتمعا في الوجود الواحد سواء كان ذلك الوجود الواحد مجمعا لهما من حيث إنه بذاته انطبق عليه العنوانان كزيد الشخصي الذي ينطبق عليه عنوانا العالم والفاسق ، أو لأنه قد تحقق في ضمنه الواحد الجنسي الذي هو المجمع للعنوانين كهذا الوضع الخاص الذي تحقق به كلي الوضع السجودي الذي اجتمع فيه - بما هو وضع سجودي - عنوانا الصلاة والغصب ، وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( المراد بالواحد ) ) في العنوان المذكور هو ( ( مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجا تحت عنوانين بأحدهما كان مورداً للامر وبالآخر للنهي وان كان كليا مقولا على كثيرين ) ) أي وان كان ذلك الواحد كليا ومقولا على كثيرين ولا يختص الواحد المذكور في العنوان بالواحد الشخصي ، بل يعم الواحد الجنسي أيضا ( ( كالصلاة في المغصوب ) ) فان الصلاة في المغصوب قد اجتمع عنوان الصلاة والغصب في وضع الركوع والسجود والقيام وكل من هذه كلي مقولا على كثيرين من افراد وضع الركوع والسجود والقيام ( ( وانما ذكر ) ) الواحد في العنوان لا لاخراج غير الواحد الشخصي بل ( ( لا خراج ) ) الواحد مفهوماً وهو مثل ( ( ما إذا ) ) تعدد متعلق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجودا ولو جمعهما واحد مفهوما كالسجود لله والسجود للصنم مثلا ) ) فإنهما وان اجتمعا في مفهوم السجود الواحد الا ان مفهوم السجود بالنسبة إلى هذين : العنوان المأمور بأحدهما والمنهي عن أحدهما جامع مفهومي لهما لا جامع وجودي ، إذ لا يعقل ان يجتمع في السجود