تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
وكما يمكن ان يكون الواحد الشخصي مجمعا لهما كذلك يمكن ان يكون الواحد الجنسي أو النوعي أو الصنفي مجمعا لهما أيضا . وبعبارة أخرى : انه كما يمكن ان يكون الفرد الواحد الخاص الخارجي مجمعا لمتعلقي الأمر والنهي كزيد المجتمع فيه عنوان العالم المطلوب اكرامه وعنوان الفاسق الذي يحرم احترامه ، كذلك يمكن ان يكون الكلي الواحد مجمعا للعنوانين ، ككلي الركوع الذي هو أحد أنواع الوضع ، فإنه يكون بما هو كلي الركوع مجمعا لعنوان الصلاة وعنوان الغصب ، فلا وجه لاختصاص النزاع بالواحد الشخصي . لا يقال : ان الاجتماع في الكلي لو كان موجبا لدخوله في موضوع النزاع لكان الامر بالسجود لله والنهي عن السجود للصنم مما لا يجتمعان - بناءاً على الامتناع - واجتماعهما مما لا ريب فيه مع أنهما يجتمعان في كلي واحد وهو السجود ، فذهاب كل من القائلين بالجواز والامتناع إلى صحة هذا الاجتماع مما يدل على خروجه عن موضوع النزاع . فإنه يقال : ان القائل بالامتناع انما يرى الامتناع اما لأنه لا يمكن ان يجتمع فيما هو الحكم لبّاً وهو الإرادة والكراهة لواحد بان يريد هذا الواحد ويكرهه ، أو لأنه لا يمكن ان يجتمع التحريك إلى هذا الواحد والبعث اليه مع التحريك إلى عدمه والزجر عنه ، ولازم هذا الكلام انه لابد ان يجتمع ما تعلق به الامر وما تعلق به النهي في وجود هذا الواحد ، فإن كان هذا الواحد فرداً شخصيا فله وجود شخصي وان كان كليا ففي وجوده في ضمن فرده ، وإذا كان الكلي متفصلا بفصلين لا يعقل ان يجتمعا في وجود واحد للكلي ولو في ضمن فرده كالسجود لله والسجود للصنم ، فإنه لا يعقل ان يجتمعا في وجود واحد لكلي السجود ولو في ضمن أحد افراده ، إذ لا يعقل ان يجتمع في وجود واحد للسجود الكلي هذان النوعان وهما السجود لله والسجود للصنم ، بخلاف كلي الركوع المتحقق في فرد من افراده فإنه يمكن ان يكون مجمعا للصلاة والغصب ، وكذلك السجود الكلي المتحقق في ضمن فرد من افراده يمكن ان يجتمع فيه العنوانان كالصلاة والغصب ، الا انه لا يعقل ان يكون مجمعا لعنواني السجود لله والسجود للصنم ، فالواحد الجنسي الذي